رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

على جمعة: الإفساد بين الناس أعظم من الكبائر

على جمعة: الإفساد بين الناس أعظم من الكبائر

كتب: كريم همام

عد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن الإفساد بين الناس يُعتبر من أعظم الكبائر التي حذر منها النبي ﷺ. وقد وُصِف هذا الفعل بالخطر العظيم الذي يتطلب منا التعامل بحذر وعناية.
تطرق جمعة في حديثه إلى أهمية الموعظة والوصية التي تركها لنا النبي ﷺ، مشيراً إلى أنه كان يُكثر من التذكير بإصلاح ذات البين، كونه وسيلة فعّالة لنشر المحبة والرحمة بين الأفراد. ولفت الانتباه إلى قوله تعالى في سورة الحجرات: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}، مشدداً على أهمية الصلح والفصل بين النزاعات والخصومات.

الإصلاح بين الناس كرحمة

أوضح جمعة أن الوفاق والصلح يمثلان رحمة في الدنيا والآخرة، مشدداً على أن الفساد بين الناس يؤدي إلى الخروج من رحمة الله. وقال: “لكَيْ تُحظى برضا الله، عليك أن تسعى لطلب الوئام بين الأشخاص”. وشدد على أن العمل لإصلاح ذات البين هو من الأمور التي يستحق بها العبد عطف الله ومغفرته.

خطورة الهجر والقطيعة

أضاف علي جمعة أنه يجب عدم الهجر بين المسلمين، حيث جاء في الحديث النبوي الشريف: «لا يهجر أحدكم أخاه فوق ثلاث ليالي». فإن الإعراض عن بعضنا البعض يُعتبر أمراً مرفوضاً. وبيّن أن بدء السلام من أحد الطرفين يُخرج الشخص من دائرة الهجر.

فضل إصلاح ذات البين

استشهد جمعة بأحاديث نبوية تدل على فضل إصلاح ذات البين، حيث ذكرت الروايات أن “أفضل الصدقة إصلاح ذات البين”. ووضح أنه من خلال إصلاح العلاقات بين الناس، يمكن للمرء كسب الأجر والثواب، بل وأن الله تبارك وتعالى يُعِدُّ لأصحاب هذا العملى جزاءً عظيماً.
واستكمل بذكر حديث آخر يقول إن الجنة تُفتح يوم الاثنين والخميس، وأن المغفرة تُمنح لمن لم يُشرك بالله شيئاً، إلا من بينه وبين أخيه شحناء. إن هذا التأكيد على أهمية إصلاح ذات البين يعد لفتة واضحة من الله؛ إذ تسعى الملائكة لتذكير أولئك الذين يُفسدون العلاقات بأنهم يجب أن يصلحوا ما بينهما.

دروس من إصلاح ذات البين

وخلص جمعة إلى أن إصلاح ذات البين ليس مجرد واجب ديني، بل هو حاجة ملحة للمجتمع ككل. إذ يُعدّ بمثابة صمام أمان للحفاظ على قلوب المؤمنين وعلاقاتهم. كما تتجلى هذه القيمة في رسائل النبي ﷺ التي تدعو إلى التعاطف والتعاون بين الجميع.
وربما تكون دعوة النبي ﷺ لإنهاء الخلافات والصراعات هو ما نحن في أمس الحاجة إليه اليوم. حين نعمل على نشر ثقافة السلام والمحبة، فإننا نفتح أبواب الرحمة والمغفرة أمام أنفسنا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.