رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

عمالة الأطفال: تحديات عالمية وضرورة العمل الجاد

عمالة الأطفال: تحديات عالمية وضرورة العمل الجاد

كتبت: بسنت الفرماوي

تحت شعار “البطاقة الحمراء لعمالة الأطفال”، أُطلقت حملة توعية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يُحتفل به في 12 يونيو من كل عام. جاءت هذه الحملة في إطار المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمالة الأطفال الذي عُقد في مراكش في فبراير الماضي، حيث تناولت مجموعة من الأرقام والالتزامات الدولية لمواجهة هذه الظاهرة.

الإحصائيات المقلقة

تشير أحدث البيانات المشتركة بين منظمة العمل الدولية واليونيسيف إلى وجود 138 مليون طفل يعملون حول العالم. من هؤلاء، يعمل 54 مليونًا في أعمال تُصنف بأنها خطرة تهدد صحتهم وسلامتهم. بالرغم من أن عدد الأطفال العاملين انخفض من 246 مليونًا في عام 2000 إلى 138 مليونًا اليوم، إلا أن المجتمع الدولي لم يحقق هدف القضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2025 وفقًا للأهداف الإنمائية المستدامة.

ضرورة مضاعفة الجهود

يُظهر التقرير أنه للتحقيق في هدف القضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2030، يجب تسريع العمل بمعدل 11 مرة مقارنة بالجهود الحالية. ووفقًا للمدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبيرت هونغبو، ينبغي أن يكون مكان الأطفال هو المدرسة، وليس مواقع العمل. ويعتبر توفير فرص عمل لائقة للآباء الوسيلة الوحيدة للحفاظ على أطفالهم في الفصول الدراسية.

الإطار العالمي لمكافحة عمالة الأطفال

أسفرت الجهود التي بُذلت في المؤتمر العالمي السادس عن وثيقة “الإطار العالمي لمراكش للعمل ضد عمالة الأطفال”. تتضمن هذه الوثيقة مؤشرات للتنفيذ حتى عام 2030، وتركيزًا على الحاجة لتغيير جذري في العمل الدولي لمكافحة هذه الظاهرة. تهدف الوثيقة إلى رفع عدد الدول المصادقة على الاتفاقية 138 المتعلقة بالحد الأدنى لسن العمل من 177 إلى 187 دولة.

تحديات العمل في الزراعة

تسجل الإحصائيات وجود 61% من عمالة الأطفال في قطاع الزراعة، مما يعكس الحاجة إلى تحديد استراتيجيات فعالة لتعزيز ظروف العمل في هذا القطاع. كما أن الفئة العمرية من 5 إلى 11 عامًا تشكل 57% من الأطفال العاملين، مما يستدعي ضرورة العمل على السياسات الموجهة نحو هذه الفئة العمرية.

العلاقة بين العمل والتعليم

يوجد ارتباط وثيق بين عمالة الأطفال وحرمانهم من التعليم، حيث أن نحو ثلث الأطفال العاملين في سن الدراسة لا يتوجهون إلى المدرسة. وتزداد هذه النسبة في الفئات التي تجري أعمالًا خطرة. كما أن الأطفال الذين يعملون حتى وهم مواظبون على الدراسة يُظهرون أداءً أكاديميًا أقل من أقرانهم غير العاملين.

التحديات المالية والاقتصادية

تحذر المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين روزيل، من أن التراجع في التمويل الدولي لبرامج الحماية الاجتماعية قد يؤثر سلبًا على المكاسب المحققة. وتعتبر أن استمرار التقدم يتطلب استثمارًا مستمرًا في التعليم وحماية الأطفال. في الدول المنخفضة الدخل، تبلغ نسبة الأطفال العاملين 23.5%، وهو ما يُظهر الارتباط الوثيق بين الفقر الهيكلي وعمالة الأطفال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.