رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

عمرو الورداني: اليقين بالله يحول المحن إلى منح

عمرو الورداني: اليقين بالله يحول المحن إلى منح

كتب: أحمد عبد السلام

في تصريحات ملهمة، أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، على أهمية اليقين بالله في تحويل المحن إلى منح. جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني، حيث أشار إلى أن القرآن الكريم يقدم نماذج عملية لبناء الأمل في حياة الإنسان.

قصص الأمل في القرآن الكريم

استشهد “الورداني” بقصة نبي الله يعقوب عليه السلام، الذي فقد ابنه لسنوات طويلة ولكنه لم يفقد صلته بالله. ورغم الألم، ظل موقنًا بأن رحمة الله أوسع من كل معاناته، وأن الفرج قد يأتي من حيث لا يحتسب. بهذه الطريقة، يحث القرآن الكريم المؤمنين على تجديد صلتهم برحمة الله، وإدراك أن أبواب الفرج موجودة حتى وإن لم تكن مرئية.

الفهم العميق للفرج

أوضح الورداني أن من المفاهيم الأساسية التي ينبغي ترسيخها هي أن الفرج لا يأتي بالضرورة بعد انتهاء الأزمات، بل يمكن أن يكون مصاحبًا لها. وذكر الآية الكريمة: “فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”، مشددًا على أن هذه الآية تؤسس لفهم حضاري يجعل الإنسان يبحث عن الحلول في داخل الأزمات، لا خارجها.

تحويل المحن إلى منح

كما أشار الورداني إلى كلمات ابن عطاء الله السكندري التي تقول إن “المحن قد تتحول إلى منح”. وبيّن أن المؤمن يركز على اكتشاف أبواب النور حتى في وقت التحديات، مؤكدًا على وجود دواء لكل داء. من خلال هذه الرؤية، يظل الإنسان بعيدًا عن الانكسار الداخلي.

القرآن كحامي للثبات والعزة

لفت “الورداني” إلى أن القرآن يحمي الإنسان من الانكسار من خلال تأصيل معاني الثبات والعزة. واستشهد بقوله تعالى: “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ”. وشدد على أن القوة الحقيقية تكمن في القيم واليقين الذي يحمله الإنسان في داخله.

موقف نبي الله موسى كدليل على اليقين

طرح “الورداني” مثالًا آخر من القرآن، هو موقف نبي الله موسى عليه السلام أمام البحر، حيث قال: “كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ”. يرى الورداني أن هذه الكلمات ليست مجرد طمأنينة، بل تمثل بداية الحركة والسعي، وصولاً إلى أهمية اليقين في دفع الإنسان للعمل.

التوكل كمنهج حياة

بين الدكتور الورداني أن التوكل على الله لا يعني العجز، بل هو منهج حياة يتضمن الأخذ بالأسباب والاعتماد على الله. واستشهد بقوله تعالى: “حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ”، مؤكداً أن هذا المفهوم يمنح الإنسان الشجاعة لمواجهة التحديات.

البناء الحقيقي وفق المنهج القرآني

أكد الورداني أن البناء الحقيقي يبدأ بمنع اليأس وتعليم الإنسان رؤية اليسر وسط العسر. كما شدد على أهمية تحويل اليقين إلى عمل، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”. يشير كل ذلك إلى أن هذا المسار هو السبيل لصناعة الأمل واستعادة القدرة على البناء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.