رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

غزّة: 75% من الصحفيين فقدوا منازلهم

غزّة: 75% من الصحفيين فقدوا منازلهم

كتبت: فاطمة يونس

قالت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين إن التشرد الواسع بات نتيجة يومية يعيشها ما بين 60% إلى 75% من الصحفيين الأحياء في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023. في تقريرها، بعنوان “إعلام بلا جدران: واقع وآثار وشهادات رحلة التشرد للصحفيين في قطاع غزة”، أوضحت اللجنة أن الصحفيين يتعرضون لاستهداف غير مسبوق طال حياتهم ومقراتهم ومنازلهم، في ظل حرب لم تكتفِ بإسكات أصواتهم، بل سعت إلى اقتلاع بيئتهم بالكامل.

أرقام صادمة عن الاستهداف

أفادت اللجنة أن نحو 265 صحفياً استشهدوا منذ بداية العدوان، وهو ما يُعتبر من أعلى الأرقام المسجلة عالميّاً في نزاع واحد. ولفتت إلى أن واقع التشرد الذي يعيشه الصحفيون الأحياء لا يقل خطورة عن عدد الشهداء.

تقرير اللجنة: نسبة التشرد بين الصحفيين

مع وجود ما يقارب 1200 صحفي في قطاع غزة، تقدر اللجنة أن ما بين 60% إلى 75% منهم فقدوا منازلهم أو تعرضوا للنزوح القسري، وهو ما يتراوح بين 700 إلى 900 صحفي. كما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من المكاتب والمؤسسات الإعلامية قد دُمِّرت كليًّا أو جزئيًّا، مما أدى إلى انهيار شبه كامل للبنية التحتية للعمل الصحفي.

واقع العمل الصحفي في ظل الظروف الراهنة

استطردت اللجنة في توضيح أن الصحفي في غزة لم يعد يعمل من غرفة أخبار، بل اضطر إلى العمل من خيمة أو رصيف أو زاوية في مركز إيواء. أصبح الهاتف المحمول الأداة الأساسية للإنتاج، بينما يحدد الإنترنت المتقطع إيقاع النشر. تحوّلت المساحات العامة إلى بدائل اضطرارية لمقار العمل، مما يزيد من صعوبة المشهد الصحفي.

شهادات الصحفيين النازحين

في هذا السيّاق، تحدث الدكتور عاهد فروانة، أحد الصحفيين النازحين، مشيرًا إلى أنه فقد منزله ومكتبه في نفس الأسبوع، موضحاً: “لم أعد أملك مكاناً أكتب فيه، لكنني أكتب من هاتفي بين الناس، أحياناً وأنا أبحث عن ماء لعائلتي.” كذلك، تروي الصحفية علا كساب أنها تعمل من داخل مركز إيواء، وتختار زاوية هادئة قدر الإمكان، مشددة على أن أصعب ما في الأمر ليس القصف، بل محاولة التركيز وسط الاكتظاظ والخوف.
هنا، يضيف المصور الصحفي وسام زغير: “الكاميرا لم تعد أثقل ما أحمله، بل الشعور بأنني أوثق ما قد يحدث لي أيضاً.”

الأثر على جودة العمل الصحفي

أكدت اللجنة أن فقدان المأوى ومكان العمل لا يعني فقط خسارة مادية، بل يؤثر بشكل مباشر على جودة العمل الصحفي وسلامة الصحفيين، ويحُدّ من إمكانية حماية المصادر. تحت ضغوط الظروف الحالية، يُسهم نقص الأماكن الآمنة في جعل العمل الإعلامي أشبه بجهد فردي للبقاء المهني.

دعوات للحقوق والحماية

دعت لجنة الحريات إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين في قطاع غزة. كما أكدت على ضرورة دعم إنشاء مساحات عمل آمنة ومؤقتة للصحفيين النازحين، والضغط لضمان عدم استهداف المؤسسات الإعلامية، وتقديم الدعم النفسي والمهني للصحفيين المتضررين.
ختامًا، أشارت اللجنة إلى أن “إعلام بلا جدران” لم يعد وصفًا مجازيًّا، بل أصبح واقعًا يوميًّا يعيشه الصحفيون الذين يستمرون في عملهم رغم فقدان المكان وغياب الأمان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.