كتب: كريم همام
شهدت العاصمة تونس خروج آلاف المواطنين إلى الشوارع يوم السبت، مطالبين برحيل الرئيس قيس سعيد، في مناسبة الذكرى الخامسة لإعلان حالة الطوارئ. احتشد المتظاهرون لتسليط الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية وانحدار العملية الديمقراطية وسوء إدارة الدولة، في مشهد يعبّر عن استيائهم من تصرفات السلطة.
ذكرى تعليق البرلمان
تعود هذه المظاهرات إلى تاريخ 25 يوليو 2018، حين أعلن سعيد حالة الطوارئ، وأوقف البرلمان، ثم حله لاحقًا ليحكم بمرسوم. انطلقت مسيرة المحتجين من ساحة الجمهورية، متجهة نحو المسرح البلدي، حيث رفعوا الأعلام واللافتات التي تعبر عن رفضهم للبرنامج الوطني الذي يطلق عليه سعيد “مسار 25 يوليو”.
شعارات تطالب بسقوط النظام
ردد المتظاهرون شعارات تطالب سعيد بالرحيل، حيث نشطت الهتافات من قبيل “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهي كلمات تعيد للأذهان ما كان يتم ترديده في بداية الثورة التونسية عام 2011. وقد حمل العديد من المحتجين لافتات تدعو إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين، الذين امتلأت بهم السجون منذ استحواذ سعيد على سلطات الطوارئ.
توسيع قاعدة الاحتجاجات
انطلقت دعوات هذه الاحتجاجات من مبادرة “نفاس” التي تجمع الأحزاب المعارضة في تونس مع الشخصيات المستقلة الرافضة لتفرد سعيد بالسلطة. وقال عماد الحميري، المتحدث باسم حزب النهضة، إن هذه الاحتجاجات قد توسعت لتشمل دائرة أوسع من المواطنين الساخطين على طريقة تعامل الحكومة مع القضايا الاقتصادية والخدمات العامة.
ملامح من التاريخ السياسي التونسي
بدأت عملية الانتقال الديمقراطي في تونس في يناير 2011 مع الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية. وفي السنوات التي تلت ذلك، أجرت تونس انتخابات حرة وأقرت دستورًا يضمن الحريات السياسية. ومع ذلك، فإن العديد من هذه المكاسب قد تم التراجع عنها في ظل حكم سعيد الحالي.
تجريد حقوق الأفراد
منذ توليه الحكم، قام سعيد بإقالة العشرات من القضاة، وجَرّم نشر أي معلومات تعتبرها الحكومة كاذبة، واعتقل شخصيات بارزة من المعارضة، من بينهم راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق، الذي يُعتبر أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الإصلاحات التونسية. وقد تم الحكم عليه بالسجن لأكثر من 30 عامًا بتهم تتعلق بالإرهاب، ويعاني حاليًا من تدهور صحته نتيجة ظروف الاعتقال.
دفاع سعيد عن إجراءاته
يدافع الرئيس قيس سعيد عن تدابيره، مؤكدًا أنها تهدف إلى مكافحة الفساد ومنع الفوضى، نافيًا أي تقليص للحقوق أو الحريات. ومع ذلك، يبقى الغضب الشعبي يتزايد، مع استمرار الدعوات إلى التغيير والإصلاح في ظل الأوضاع الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.