رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

فايدة كامل: قصة كفاح المرأة في البرلمان المصري

فايدة كامل: قصة كفاح المرأة في البرلمان المصري

كتبت: فاطمة يونس

في مثل هذا اليوم، 12 يوليو من عام 1932، وُلِدت فايدة كامل في القاهرة. لم يكن أحد يعلم أن هذه الطفلة ستكتب فصلًا مميزًا في تاريخ مصر السياسي. اسمها سيبقى مرتبطًا بالنضال التشريعي للمرأة لعقود قادمة. كانت فايدة كامل أول فنانة مصرية تدخل قبة البرلمان، وأكثرهن استمرارية في عضوية المجلس لأكثر من ثلاثين عامًا، مما جعلها محفورةً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

بداياتها الفنية والسياسية

شغفت فايدة كامل بالفن، فبدأت حياتها كغنية وممثلة. لكنها لم تتردد في الانسحاب من الساحة الفنية عندما دعتها المسؤولية النيابة لأداء دور أكبر. كانت أول تجربة لها في الترشح للبرلمان عام 1971 عن دائرة الخليفة بالقاهرة، ومنذ تلك اللحظة بدأت مرحلة جديدة من العطاء البرلماني، حيث استمرت بلا انقطاع حتى عام 2005.

قضايا المرأة وحقوقها

تميزت مسيرة فايدة كامل بالعمق والأثر في قضايا حقوق المرأة. تولت رئاسة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة، حيث شكلت منصة قوية للدفاع عن قضايا وطنية مختلفة. اعتبرت معركتها من أجل حقوق المرأة كأهم المعارك التي خاضتها. شعارها الشهير “المرأة نصف المجتمع” كان يحث على تغيير القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية. ناضلت من أجل قانون الخلع، الذي منح المرأة حق الانفصال عن زوجها قضائيًا، وحق المرأة المصرية المتزوجة من أجنبي في منح الجنسية لأبنائها.

التمثيل النسائي والمشاركة السياسية

لم تقتصر جهودها على المستوى المحلي، بل كانت تمثل المرأة المصرية في العديد من المؤتمرات العربية والإفريقية والدولية، حاملةً قضاياها بكل فخر. على الصعيد الشخصي، كانت متزوجة من النبوي إسماعيل، وزير الداخلية الأسبق، لكنها حرصت على استقلاليتها ولم تستخدم موقعها كوسيلة للترفع.
تاريخ المشاركة السياسية للمرأة في مصر لم يكن سهلًا. فتاريخيًا، كانت نسبة تمثيل النساء في البرلمان متواضعة، حيث لم تتجاوز 0.6% عام 1957. ومع ذلك، ارتفعت النسبة قليلًا مع تطبيق “الكوتا” عام 1979، مما أضاف مقاعد للنساء، وكانت فايدة كامل إحدى المستفيدات. لكن النظام شهد تراجعًا بعد إلغاء “الكوتا”، ما أدى إلى تهديد مقاعد النساء بالانقراض.

صمودها رغم التحديات

رغم التغيرات السياسية العديدة، ظلت فايدة كامل صامدة، محافظًة على مقعدها بفضل شعبيتها وقوة خطابها. ولم يثنها عن تقديم قضايا النساء حتى بعد عودة نظام “الكوتا” عام 2009، الذي خصص 64 مقعدًا للنساء.
توفيت فايدة كامل في 21 أكتوبر عام 2011، عن عمر يناهز 79 عامًا، تاركةً وراءها إرثًا نضاليًا لا يُنسى. لم تكن مجرد فنانة، بل كانت نموذجًا يُحتذى به للمرأة التي تسعى لتحقيق ذاتها في كافة مجالات الحياة، لتظل قصة كفاحها محفورةً في ذاكرة الشعب المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.