كتبت: بسنت الفرماوي
أصدر موقع صدى البلد مجموعة من الفتاوى التي تهم العديد من المسلمين، ومنها استفسارات تتعلق بالحج والأضحية. فيما يلي عرض لأبرز تلك الفتاوى.
المبيت في المزدلفة: واجب أم لا؟
أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن المبيت في المزدلفة يعد واجبًا عند جمهور الفقهاء، لكنه قابل للعذر. فإذا كان هناك حالة تستدعي ترك المبيت، مثل المرض أو الضعف أو الخوف من الزحام، فإنّ الحج يظل صحيحًا ولا فدية على الحاج. يتمثل هدف الشريعة في التيسير، خصوصًا عند ضيوف الرحمن الذين قد يواجهون ظروفًا خاصة.
أكد عضو هيئة كبار العلماء، الدكتور علي جمعة، على أهمية المبيت بالمزدلفة، مشيرًا إلى أن السنة النبوية تدعو للمكوث بها حتى صلاة الفجر. لكن في حال استدعت الظروف، كتحذير النساء من الحيض أو النفاس، فإنّ الشريعة تؤكد على ضرورة تسهيل الأمر.
حكم دفن الشعر والأظفار بعد القص
تلقى دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم إلقاء قصاصات الشعر والأظفار في المهملات. وأكدت الدار أنه لا مانع شرعًا من ذلك. يُستحب دفن ما يُقلم من الأظافر أو يُزال من الشعر، ولكنه ليس واجبًا. إذ يمكن الاكتفاء بإبعاد تلك القصاصات عن الأنظار، ما دامت طبيعة المنازل الحديثة تجعل من الصعب دفنها.
أبرزت الدار أن النظافة تُعتبر مبدأ مهمًا في الإسلام، وهو ما يُشجع على الحفاظ على الصورة الإنسانية التي خلقنا الله عليها. وذكرت أنه من الجيد دفن هذه القصاصات نظراً لحرمة الأجزاء البشرية، لكن لا يقع الإثم على من ترك ذلك.
مساعدة الابن في ثمن الأضحية
ورد إلى دار الإفتاء سؤال عن جواز مساعدة الأم لابنها غير المتزوج في ثمن الأضحية. وقد أجاب الدكتور علي فخر بأن ذلك جائز، بل مُستحب، لأنه يعين الابن على أداء عبادة تُقربه إلى الله. وأوضح أن الأم إذا ساعدت ابنها ستنال الأجر والثواب على هذا الفعل.
الترك عن الأضحية: هل يأثم من لم يضحِ؟
ناقشت الفتاوى مسألة من لم يقم بالأضحية رغم قدرته المالية. وقد أجمع العلماء أن الأضحية تُعتبر سنة مؤكدة، ولا يُعاقب من يتركها. في المقابل، يرى بعض فقهاء المذهب الحنفي أنها واجبة على القادر، ما يعني أن تركها بدون سبب قد يوقع الشخص في الإثم.
تؤكد دار الإفتاء بمصر على أنه ليس هناك أي إثم على من لم يقم بالأضحية بسبب عدم القدرة المالية، حتى لو كان قادرًا ولم يتّبع ذلك. لذلك، يُعتبر الأمر اختياريًا يدل على الشخصية، ويعكس الرغبة في الخيرات.
حكم من نوى الأضحية ولم يتمكن من شرائها
في حال وقعت ظروف تمنع المسلم من شراء الأضحية، أفاد الشيخ محمد عبد السميع أن ليس عليه إثم. فإن الأضحية كشعيرة مستحبة، ومن لم يستطع الوفاء بها فإن ذلك لا يُلحقه بأي إثم شرعي. وينبغي على المرء أن يدرك أن الالتزام بهذا الفعل يظل اختياريًا، مع احتساب الثواب لمن قام بذلك.
تابعت الإفتاء تأكيدها على أن ترك الأضحية مع وجود المال لا يُعد إثمًا؛ بل هو فرصتان تفوتان على الفرد، إلا أن الأمر لا يتعدى ذلك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.