رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

فتاوى تحت الطلب.. الدين في خدمة الجماعة الإرهابية

فتاوى تحت الطلب.. الدين في خدمة الجماعة الإرهابية

كتب: أحمد عبد السلام

تعتبر جماعة الإخوان الإرهابية من بين التنظيمات التي استخدمت الدين كوسيلة لتبرير ممارساتها، حيث تظهر الفتاوى التي تصدر عن شيوخها كأداة لتحقيق مصالح سياسية وتنظيمية. حينما تجد الجماعة نفسها في مأزق سياسي أو تنظيمى، فإنها تلجأ على الفور إلى إصدار الفتوى التي تتناسب مع مواقفها الجديدة. يتبدل ما كان مرفوضًا بالأمس إلى مُباح اليوم، ويصبح ما كان محرمًا ضرورة لا غنى عنها، في حين يبقى هدف التنظيم ومصلحته هو الثابت الوحيد في هذا التحول.

الفتاوى كأداة لتمرير التحولات السياسية

على مر العقود، استخدمت جماعة الإخوان مجموعة من شيوخها لتحقيق أهدافها. إذ استغلوا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ووضعوها في سياقات جديدة، لتضفي شرعية على الصفقات السياسية التي تعقدها. يتضح جليًا أن الفتوى لم تعد مجرد اجتهاد ديني، بل تحولت إلى سياسة متكاملة تهدف إلى توظيف الدين لدعم أهداف الجماعة وفرض الطاعة على أعضائها، بحيث يُعتبر أي اعتراض على قرارات الجماعة خروجًا على الدين.

تغيير المفاهيم الدينية لخدمة التنظيم

استخدمت الجماعة مفاهيم مثل “التمكين” و”الجهاد” و”الولاء” بصورة انتقائية، متجاهلة النصوص التي ترفض الفوضى وتحرم الدماء. وتصاعدت هذه الظاهرة بعد عزل محمد مرسي، حيث أصبح أحد أخطر مظاهر استغلال الدين في الصراع السياسي مع ما يُعرف بـ”نداء الكنانة”.

التحريض واستخدام الدين لتبرير العنف

اشتمل هذا النداء على دعوات تحريضية ضد مؤسسات الدولة، مثل الجيش والشرطة، مبرراً العنف تجاههم باستخدام لغة دينية. حينها، تحولت الفتوى إلى غطاء للعنف، مما ساهم في تجاوز الحدود السياسية إلى خطاب يدعو للاحتجاجات العنيفة.

الفتاوى المثيرة للجدل وتغذية الفكر المتشدد

يعتبر يوسف القرضاوي أحد أبرز الشخصيات الدينية المرتبطة بالجمعية، حيث أثارت فتاواه، مثل إجازة العمليات الانتحارية في ظروف معينة، جدلاً واسعًا. لكن الآثار الأخطر لتلك الفتاوى جاءت عندما استخدم القرضاوي خطابًا دينيًا بعد عزل مرسي مما ساهم في تعزيز حالة الاستقطاب.

استغلال الانتخابات والشعائر الدينية

خلال الانتخابات الرئاسية عام 2012، حاولت الجماعة تحويل التصويت لمحمد مرسي من خيار سياسي إلى واجب ديني، حيث تم تصوير التصويت لغيره كاقتراب من المعاصي. ولم تسلم الشعائر الدينية من هذا التوظيف، حيث صدرت فتاوى تبرر الإفطار في رمضان لبعض المشاركين في فعاليات الجماعة بدعوى أنهم قادرون على مواصلة التظاهر.

أداة سياسية مرنة وليست حكمًا شرعيًا ثابتًا

تظهر الأحداث أن الجماعة تعاملت مع الفتوى كأداة تنظم بها صراعاتها السياسية، مع تعديل النصوص الدينية وفقًا لاحتياجات المرحلة. يشير ذلك إلى أن الفتوى لدى الجماعة تحولت إلى وسيلة لخدمة التنظيم أكثر من كونها وسيلة للتعبير عن الحكم الشرعي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.