كتبت: إسراء الشامي
شهدت الفتاوى الدينية التي تطرحها دار الإفتاء المصرية اهتمامًا واسعًا من قبل المواطنين، خاصةً تلك التي تتعلق بأمور حياتية يومية. من بين هذه الفتاوى، تم تناول مبحث يتعلق بكارت التموين وأحكامه، بالإضافة إلى مسائل استرداد الشبكة والمهر في حالات فسخ الخطوبة.
حكم التصرف في كارت التموين
تلقى دار الإفتاء سؤالاً حول الحكم الشرعي في التصرف بكارت التموين، حيث يسعى البعض للتنازل عنه لأصدقائهم الذين يحتاجون إلى الدعم. وقد أوضحت دار الإفتاء أن القوانين والأنظمة المحددة من جهات الاختصاص، تحظر التصرف بكارت التموين سوى وفقًا للشروط المقررة. إذ يعتبر التصرف فيه بطريقة غير مشروعة بمثابة احتيال للحصول على الدعم، مما يعد محرمًا شرعًا ويجرم قانونًا.
وأكدت دار الإفتاء أن التلاعب في كارت التموين يعني الاعتداء على المال العام وأيضًا ظلمًا للمستحقين. وأضافت أن حماية المال من المبذرات والمعتدين هو من مقاصد الشريعة الإسلامية، محذرةً من أن خرق هذه القوانين يُعتبر تناقضًا مع الشرع.
أحكام الصلاة والاكتشاف المتأخر لوجود نجاسة
وفي سياق آخر، تمحورت استفسارات المواطنين حول الأحكام المتعلقة بالصلاة في حال اكتشاف بقعة دم على الملابس بعد الانتهاء من الصلاة. أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هناك ما يُعرف بـ “المعفوات” في باب النجاسات.
وأكد أن وجود بقعة دم صغيرة يعد مما يُعفى عنه، حتى لو لم يكن المصلي على دراية بها قبل الصلاة. أما في حالة اكتشاف نجاسة كبيرة بعد انتهاء الصلاة، فإن الصلاة تبقى صحيحة لعدم علم المصلي بها في وقت الأداء. وبهذا، يبقى التحري مهمًا، مع الأخذ في الاعتبار التيسير الذي جاء به الشرع.
حق استرداد الشبكة والمهر بعد فسخ الخطوبة
تطرق الشيخ إبراهيم عبد السلام أيضًا إلى استفسار حول استرداد الشبكة والمهر بعد فسخ الخطوبة. بيّن أن الخطوبة في الإسلام مرحلة تمهيدية للعلاقة بين الطرفين وليست عقدًا ملزمًا كالزواج. ومن ثم، فإن ما يقدمه الخاطب من الشبكة يُعتبر من المهر ولكنه ليس حقًا مطلقًا للمرأة إلا بعد عقد الزواج الشرعي.
وأوضح أن استحقاق نصف المهر يكون فقط في حالة وقوع الطلاق بعد العقد. أما في حالات عدم إتمام الزواج، فإن الشبكة يجب أن تُعاد كاملة للخاطب، ولكن يمكن للطرفين التراضي على ترك جزء أو كامل الشبكة لأسباب معينة. وأكد أن التنازل أو عدم المطالبة يعتبر من التسامح، بينما المطالبة بالحق تظل مشروعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.