رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

فتاوى شائكة في الميراث والزكاة وشهر صفر

فتاوى شائكة في الميراث والزكاة وشهر صفر

كتبت: فاطمة يونس

تعتبر الفتاوى الدينية من الأمور التي تثير اهتمام الكثيرين، حيث تساهم في توجيههم نحو فهم القضايا الشرعية المتعلقة بحياتهم. في هذا الإطار، تناولت عدة فتاوى أثيرت حول موضوعات تهم المجتمع، منها حكم حرمان النساء من الميراث، وإعطاء الأب الفقير من زكاة المال، بالإضافة إلى أوهام التشاؤم من شهر صفر.

تحريم حرمان النساء من الميراث

تداولت منصات التواصل الاجتماعي سؤالاً من سيدة مكونة من سبعة أشقاء، أربعة ذكور وثلاث إناث، حيث أفادت بأن الإخوة الذكور استولوا على كامل تركتها والدهم الذي توفي منذ نحو خمسين عامًا. تساءلت السيدة إن كانت تصرفات إخوتها تتوافق مع الشرع. وقد أجاب د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، مؤكدًا أن حرمان الإخوة الذكور لشقيقاتهم من الميراث يعتبر محرمًا شرعًا.
أوضح د. لاشين أن القرآن الكريم جاء بنصوص قطعية تحدد حصص الإرث لكل من الرجال والنساء. حيث أشار إلى الآية: “للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب”، مما يؤكد عدم استئثار الذكور بالميراث دون الإناث. وقد عبر عن أن هذا السلوك هو من بقايا عادات الجاهلية التي نبذها الإسلام.

حكم إعطاء الأب من زكاة المال

فيما يتعلق بإعطاء الابن الأب من زكاة المال، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ممنوعًا، حيث أن الزكاة لا تُصرف لمن تجب على الشخص نفقته شرعًا. ونبهت لجنة الفتوى إلى أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، حدد الله سبحانه وتعالى مصارفها ووجب مراعاة هذه الشروط عند إخراجها.
وأكدت الفتوى أن مساعدة الابن لأبيه المحتاج تعد من البر والإحسان، ولذا يجب أن تكون من ماله الشخصي وليس من زكاة المال الخاصة به، حيث تعتبر وجوب النفقة على الأبوين من الحقوق الأساسية المعترف بها شرعًا.

حقيقة شهر صفر والتشاؤم المرتبط به

تحدثت دار الإفتاء المصرية عن الظواهر السلبية المرتبطة بشهر صفر، حيث وردت أسئلة حول ما إذا كان هذا الشهر يحمل دلالات موت أو مصائب. وأكدت الإفتاء أن هذا التشاؤم يُعد من الأعمال المحرمة شرعًا، ويعبر عن عادات جاهلية لا تمت بصلة للإسلام.
استندت الإفتاء على نصوص نبوية تنهي عن التشاؤم من الأشهر والأيام، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا عدوى ولا صفر”. وقد أوضحت الفتوى أن العرب في الجاهلية كانوا يعتبرون شهر صفر شهر التشاؤم، وأن هذا الاعتقاد لا يبرره الإسلام.
بالتالي، فإن هذه الفتاوى وغيرها تسلط الضوء على ضرورة فهم الأحكام الشرعية بشكل دقيق، وتجنب العادات والتقاليد الجاهلية التي قد تسيء إلى جوهر الدين وتعاليمه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.