كتبت: إسراء الشامي
حظر قانون المالية العامة الموحد رقم (6) لسنة 2022، على الجهات الإدارية فتح حسابات باسمها أو باسم الصناديق والحسابات الخاصة التابعة لها خارج البنك المركزي، إلا بموافقة الوزير المختص بالشؤون المالية. يُظهر هذا القانون مدى التشدد في الرقابة على الشؤون المالية للجهات الحكومية.
شروط فتح الحسابات الخارجية
تنص المادة (34) من هذا القانون أنه لا يجوز للجهات الإدارية فتح حسابات إلا بموافقة الوزير، بشرط أن تكون هذه الحسابات صفرية. وهذا يعني أنه يتعين على الجهات عدم الاحتفاظ بأرصدة نقدية كبيرة في هذه الحسابات.
يستثنى من ذلك وبموافقة الوزير أيضًا إمكانية فتح حسابات خاصة بالبنوك المسجلة لدى البنك المركزي، لاستقبال التبرعات أو الإعانات أو الهبات أو المنح من خارج الموازنة العامة للدولة. وتُخصص هذه الحسابات لهذه الأغراض فقط، مما يضمن استخدامها في الغاية التي أُنشئت من أجلها.
إجراءات الصرف والتوقيع
يقر القانون أن يتم تخصيص حساب خاص لكل مصدر تمويل، حيث يُفوض رئيس الجهة أو من ينوب عنه بالتوقيع الأول، فيما يتولى مدراء ووكلاء الحسابات في الجهات الإدارية التوقيع الثاني على هذه الحسابات. هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحديد المسؤوليات داخل القطاع الإداري.
رقابة صارمة على الحسابات
تخضع هذه الحسابات لأحكام الرقابة اللازمة لضبطها، بما لا يتعارض مع الشروط والقرارات الصادرة بقبول الأموال الخاصة بها. تُحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات الدقيقة للرقابة على الموارد والاستخدامات، مما يعزز من فعلية الرقابة المالية.
استثناءات قانونية
يستثني القانون بعض الجهات من أحكام المادة المذكورة، مثل وزارة الدفاع وهيئة الأمن القومي، بالإضافة إلى جميع أجهزتها. كما يستثنى أيضًا الهيئة العامة للتأمين الصحي، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وصناديق المعاشات والتأمينات التابعة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
يُعتبر وجود هذه الاستثناءات علامة على حساسية العمليات المالية بالنسبة لبعض المؤسسات، مما يستلزم تقييمًا خاصًا يختلف عن باقي الجهات الإدارية.
أهمية الالتزام بالأحكام المالية
تكمن أهمية النصوص القانونية في تنظيم العلاقات المالية وضمان تنفيذ القوانين بشكل يحقق مصلحة المؤسسات والدولة على حد سواء. ويُعد الالتزام بهذه الأحكام أحد الأسس التي تُعزز من إمكانية مساءلة الجهات الإدارية وتعزيز الشفافية في العمليات المالية.
يُظهر قانون المالية العامة الموحد حرص الحكومة على تنظيم النشاط المالي الإداري، ضمانًا لعدم تداخل الصناديق والحسابات الحكومية في إدارة الأموال بطرق قد تعرضها للرقابة أو التفتيش.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.