رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

فجوة التمويل في قطاع الطاقة تستدعي التحرك الفوري

فجوة التمويل في قطاع الطاقة تستدعي التحرك الفوري

كتب: إسلام السقا

تقدم الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء البترول والكهرباء والمالية بخصوص اتساع الفجوة التمويلية في قطاع الطاقة المصري. يأتي هذا الطلب في سياق الزيادة المستمرة في الالتزامات المالية بين الجهات المعنية، وما ينجم عن ذلك من مخاطر على الاستدامة المالية وأمن الطاقة في البلاد.

زيادة المستحقات المالية

تظهر البيانات المتاحة أن مستحقات وزارة البترول قد ارتفعت إلى أكثر من 480 مليار جنيه بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026. مقارنة بمبلغ 390 مليار جنيه قبل ستة أشهر، فإن الزيادة تُقدر بحوالي 90 مليار جنيه خلال نصف عام، مما يعني نحو 15 مليار جنيه شهريًا. هذه الأرقام تستدعي تدقيقاً ووقوفاً على الحجم الحقيقي للفجوة التمويلية.

التحديات التشغيلية

يقدر استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من العام بحوالي 3.5 مليار قدم مكعب يوميًا، ما يترجم إلى نحو 630 مليار قدم مكعب خلال ستة أشهر. إضافة إلى ذلك، يعتمد القطاع على المازوت والسولار لتلبية احتياجات الشبكة الكهربائية في أوقات الذروة، مما يعكس حجم التحديات التشغيلية.

تكاليف التشغيل والصيانة

لا تقتصر المشكلة على تكلفة الوقود فحسب، بل تشمل أيضاً الأعباء المرتبطة بالتشغيل المتزايد للمحطات. استخدام المازوت والوقود الثقيل يؤدي إلى ارتفاع معدلات التآكل والإجهاد الفني للمعدات، مما يضاعف احتياجات الصيانة. هذه التكاليف المؤجلة لا تظهر بالكامل في حسابات الوقود المباشرة، لكنها تشكل التزامًا ماليًا متزايدًا على الدولة.

تراجع الإنتاج المحلي

أصبح إنتاج الغاز الطبيعي المحلي يشهد تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض من أكثر من 73 مليار متر مكعب سنويًا في عام 2021 إلى حوالي 42 مليار متر مكعب حاليًا. هذا التقلص في الإنتاج يأتي ضمن سياق الحاجة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق المحلية.

الضمانات الحكومية ومخاطر التمويل

تشير التقديرات إلى أن الضمانات الحكومية المرتبطة بقطاع الطاقة تتجاوز حاليًا 4 تريليونات جنيه، مما يمثل حوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي. يستحوذ قطاع الطاقة على نحو 65% من تلك الضمانات، مما يستدعي تقييمًا شاملاً للوضع المالي في هذا القطاع الحيوي.

ضرورة إعادة الهيكلة

تتطلب التحديات الحالية نهجاً شمولياً لا يقتصر على قطاع الكهرباء أو البترول بشكل منفصل. بل يستوجب الأمر دراسة النماذج المؤسسية لإدارة قطاع الطاقة بشكل متكامل. طرحت فكرة إنشاء وزارة موحدة للطاقة تضم جميع ملفات الكهرباء والبترول والغاز والطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف تعزيز الاستدامة المالية والتخطيط الجيد.

فتح نقاش برلماني

أكد فؤاد أن طلب الإحاطة يهدف إلى فتح نقاش برلماني جاد حول الاستدامة المالية لقطاع الطاقة، بحيث يتم النظر إلى الالتزامات المستقبلية والتدهور المحتمل في الأمن الطاقي. هذه النقاشات من شأنها تقدير الحجم الحقيقي للفجوة التمويلية ووضع تصور متكامل يحافظ على استقرار الطاقة في مصر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.