كتب: إسلام السقا
في تصريحات مهمة، أكد الدكتور أيمن صلاح، أستاذ القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن فرض رسوم على المضايق البحرية الدولية يعد انتهاكًا واضحًا لقانون البحار. هذا الأمر يهدد حرية الملاحة ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
أهمية قانون البحار في تنظيم الملاحة
وأوضح الدكتور صلاح خلال ظهوره في برنامج “بالورقة والقلم” مع الإعلامي نشأت الديهي، أن المضايق البحرية تخضع لأحكام قانون البحار. هذا القانون ينظم حق المرور في أعالي البحار والمناطق الاقتصادية الخالصة، مما يضمن حرية الملاحة لجميع الدول.
إيران والمضايق الدولية
وأشار صلاح إلى أن إيران، على الرغم من عدم تصديقها على اتفاقية مضيق هرمز، تظل دولة موقعة عليها. هذا يجعلها في حكم العرف الدولي الملزم، والذي يتطلب أن تحترم جميع الدول حقوق المرور الحر.
حق المرور الحر والسفن العابرة
أوضح صلاح أن الدول المشاطئة للمضايق الدولية لا تمتلك الحق في فرض رسوم على السفن. جميع السفن تستفيد من حق المرور الحر دون قيود أو رسوم، سواء في المضايق الدولية أو المياه الإقليمية، وذلك وفقًا لمبدأ “العبور البريء”.
استثناءات وخصوصيات بعض المضايق
وذكر أنه رغم وجود مضايق تخضع لاتفاقيات خاصة مثل مضيق جبل طارق، فإن غالبية المضايق الأخرى تتبع القواعد العامة التي تكفل حرية الملاحة. وهذا التفريق يسلط الضوء على القواعد القانونية المطبقة في كل سياق.
قناة السويس وحدود الرسوم
كما أكد أن الوضع يختلف في قناة السويس، التي تخضع لنظام قانوني خاص يسمح بفرض رسوم عبور. يعود ذلك إلى طبيعتها كممر مائي صناعي، وهو ما لا ينطبق على المضايق الطبيعية.
عدد المضايق وتأثير الرسوم على التجارة العالمية
تحذير آخر قدمه صلاح يتعلق بعدد المضايق البحرية الرئيسية في العالم، والتي تقدر بنحو 33 مضيقًا. وقال إن فرض رسوم على أي من هذه المضايق قد يفتح المجال أمام إجراءات مشابهة في مضايق أخرى، مما يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة العالمية.
الانعكاسات السلبية على الاقتصاد العالمي
واختتم الدكتور أيمن صلاح تصريحاته بالتأكيد على أن فرض رسوم على المضايق الدولية يعكس خروجًا عن حدود الشرعية القانونية والمنطق. هذا الأمر، بحسب قوله، له تأثيرات سلبية ضخمة على الاقتصاد العالمي ويدمر مصالح جميع الدول.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.