كتبت: إسراء الشامي
قدمت فرقة مسرح مركز الجيزة الثقافي العرض المسرحي “زيارة السيدة العجوز” ضمن الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية والذي أقيم تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة. هذا المهرجان تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، كما يأتي في إطار البرامج الثقافية التي تسعى لتعزيز الفنون المسرحية في البلاد.
ملخص الأحداث
تدور أحداث المسرحية حول سيدة ثرية تدعى “كلير”، التي تغيب سنين طويلة عن بلدتها الفقيرة. عودتها تجذب انتباه الأهالي الذين يأملون في تحسين أوضاعهم عبر ثروتها. لكن الأحداث تأخذ منحى غير متوقع، حيث تنكشف جوانب معقدة من العلاقات الإنسانية وتظهر اختبارات صعبة لأهالي المدينة.
الشخصيات الرئيسية وأدوارها
أوضح مخرج العرض عمرو حسان أن المسرحية تجري أحداثها في بلدة جولن، التي يعيش سكانها على أمل قدوم “كلير” بثمرتها لإنعاش مدينتهم. يعود إلى تقديم دور “كلير” الفنانة رضوى الشريف، التي تجسد شخصية سيدة ثرية تزوجت من رجل غني. تعود “كلير” إلى مدينتها لتقديم المساعدة، لكن عودتها تحمل معها مواجهات غير متوقعة.
بطل العرض سيف مرعي، يجسد شخصية “آل”، مالك محل بقالة مشهور ومحبوب من الجميع، لكنه يجد نفسه وسط صراع عندما تتعرض حياته للخطر مع عودة حبيبته السابقة. الفيلسوفة النفسية للشخصية تؤدي إلى إدراك أن الفقر الحقيقي ليس اقتصاديًا فقط بل أخلاقي أيضًا.
تحليل الرموز والدلالات
شخصية العمدة، التي يجسدها الفنان السيد إبراهيم، تمثل المسئول الذي يحاول جاهدا إعداد البلدة لاستقبال “كلير” بشكل جيد. يمثل العمدة الأمل الذي يرغب الجميع أن يتجلى في شكل مساعدة مادية تُحيي بلدتهم.
أفاد الشاعر أيمن النمر، دراماتورج العرض، بأنهم اختاروا النص بعد نقاشات طويلة حول كيفية تقديم معالجة جديدة. التغييرات لم تتضمن تعديل النص الأصلي، بل قدموا رؤية إخراجية تضيف إلى الجوهر مع منح الشخصيات الجديدة عمقًا أكبر.
التقنيات المسرحية والمؤثرات
الديكور الذي صممه محمد فتحي كان معبرًا عن الحالة النفسية للمسرحية، فيما أضافت الموسيقى والألحان التي وضعها الفنان حازم الكفراوي قيمة مضافة للعرض. الأغاني المدمجة تمثل الحالة الإنسانية لأهالي المدينة، وتعكس مشاعر الحب بين الشخصيتين “آل” و”كلير”.
ندوة النقد ومراجعات الأداء
بعد العرض، تم تنظيم ندوة نقدية بإدارة الناقد محمد عبد الوارث، مع مشاركة الناقدين أحمد خميس ود. هبة الله سامي. أشاد الناقد محمد عبد الوارث بالأدوار الثانوية التي أضفت حيوية على العمل. كما أبدى تأييده لطريقة معالجة النص وأسلوب المخرج في تقديمه للجمهور.
أجمع النقاد أن العرض تمكن من المحافظة على فلسفة النص الأصلي، إلا أنه اقترب منه برؤية جديدة، خاصة أن “كلير” لم تُظهر كعجوز كما هو متعارف عليه في النسخ السابقة. العمق النفسي واستخدام اللغة العربية الفصحى أُثني عليهما، رغم وجود بعض التحديات في التطبيق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.