كتبت: سلمي السقا
أعلنت الوكالة العامة للصحة في فرنسا، عن تسجيل البلاد لخمسة آلاف وسبعمائة وفاة إضافية مقارنةً بالمتوسط المعروف، وذلك خلال موجة حر تاريخية اجتاحت البلاد في الفترة ما بين 17 يونيو و2 يوليو. هذه الحصيلة أظهرت زيادة حادة في تقديرات الوكالة بشأن تأثير درجات الحرارة القياسية على الصحة العامة.
الإحصائيات المتعلقة بالوفيات
أفادت الوكالة بأنه تم تسجيل 21,674 وفاة في المناطق المتأثرة بالموجة الحارة، بينما كان من المتوقع أن تكون هذه الوفيات أقل، حيث كانت التقديرات تشير إلى حوالي 15,910 حالات بناءً على نماذج إحصائية مستندة إلى بيانات السنوات السابقة. وهذا يعني أن الفارق بين عدد الوفيات المتوقع والفعلي، والذي بلغ 5,764، يعتبر بمثابة وفيات “زائدة” خلال موجة الحر، مما يمثل زيادة تصل إلى 36% عن المعدل الطبيعي.
أعلى مستويات الحرارة
سجلت فرنسا أيام 24 و25 يونيو أعلى درجات حرارة لها على الإطلاق، حيث بلغ المتوسط الوطني 30 درجة مئوية، مع ارتفاعات قياسية في الليل ودرجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في العديد من المناطق. يُشير التقرير إلى أن أكثر من نصف الوفيات المفاجئة حدثت خلال الأيام الثلاثة الأكثر حرارة، بين 25 و27 يونيو.
أثر الموجة الحارة على السكان
قالت الوكالة إن هذا الظرف غير المسبوق، الذي تميز ببدء مبكر وشدة وطول مدة الموجة، أظهر معظم السكان لدرجات حرارة قصوى في فترة كانت فيها الأنشطة المدرسية والعمل في ذروتها. وهذا التصريح يعكس الصعوبات التي واجهتها عدة قطاعات مثل الرعاية الصحية في التعامل مع الزيادة الكبيرة في المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
تأثير الموجة على الوفيات الأوروبية
على مستوى أوروبا، تُظهر البيانات المستجدة أن درجات الحرارة الاستثنائية التي اجتاحت القارة خلال هذا الشهر شهدت أكثر من 10,000 وفاة إضافية مقارنةً بالمعدل الطبيعي. يبدو أن منطقة باريس كانت الأشد تضرراً، حيث سجلت حوالي 1,999 وفاة غير متوقعة، أي ما يقارب 80% أكثر من المعدل المعتاد.
الأعباء على خدمات الموتى
يعاني مدراء خدمات دفن الموتى في باريس من تحديات كبيرة في إيجاد أماكن لتخزين الجثث قبل الدفن أو الحرق، حيث أفادت بعض المشارح بأنها ممتلئة وتضطر لرفض استلام الجثث. هذا الضغط يعكس الأحوال الصعبة التي تخلفها الأزمات الصحية الناجمة عن موجات الحر.
الوضع في المستشفيات
تشير المعلومات إلى أن ما يقرب من نصف الوفيات، التي تجاوزت 21,600، حدثت في المستشفيات، التي عانت من ارتفاع عدد المرضى الذين يعانون من آثار الحرارة. أما البقية، فكان الكثير منهم قد توفوا في منازلهم أو في دور الرعاية.
التقديرات المستقبلية
تتوقع الوكالة تحديثاً لاحقاً للإحصائيات المتعلقة بالوفيات، مع بيانات أكثر دقة. ويشير الخبراء إلى أن العديد من الوفيات المرتبطة بالحرارة لن تسجل رسمياً كوفيات ناتجة عن هذا السبب، مما سيؤثر على إنجاز صورة دقيقة عن حصيلة هذه الأزمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.