رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

فريدة فهمي: أيقونة الرقص الشعبي المصري

فريدة فهمي: أيقونة الرقص الشعبي المصري

كتبت: فاطمة يونس

تحتفل الفنانة الاستعراضية فريدة فهمي اليوم بعيد ميلادها، لتكون واحدة من أبرز رموز الفن الاستعراضي في مصر والعالم العربي. لقد ارتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بنجاح فرقة رضا، التي أعادت تقديم التراث المصري في صورة فنية حديثة وجابت به عشرات الدول.

البداية والحياة الشخصية

وُلدت فريدة فهمي، المعروفة أيضًا باسم “ميلدا”، في القاهرة يوم 29 يونيو 1940. ولدت باسم ميلدا، الذي يعني في التركية “الفتاة الرشيقة الجميلة”، ما يعكس مواهبها المتعددة في مجال الرقص. كانت بالفعل فريدة في أدائها وإحساسها بالنغم والإيقاع، حيث تميزت منذ بداياتها بقدرتها على التألق على المسرح.

تأسيس فرقة رضا

في أواخر خمسينيات القرن الماضي، ساهمت فريدة فهمي مع زوجها المخرج علي رضا وشقيقه الفنان محمود رضا في تأسيس فرقة رضا. قدمت الفرقة نموذجًا جديدًا للرقص الشعبي المعاصر، حيث اعتمدت على دراسة الفلكلور المصري وإعادة صياغته بأسلوب مسرحي مميز. سرعان ما أصبحت الراقصة الأولى للفرقة، وأسهمت في تصميم العديد من الرقصات والأزياء. حققت الفرقة نجاحًا محليًا وعالميًا، لتصبح أول فرقة استعراضية خاصة في مصر قبل أن تنتقل تبعيتها للدولة عام 1961.

المشاركات السينمائية

لم يقتصر دور فريدة فهمي على المسرح فقط، بل شاركت أيضًا في عدد من الأفلام التي أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية. من أبرز هذه الأفلام “غرام في الكرنك”، الذي يُعَد أشهر أعمال فرقة رضا على الشاشة، بالإضافة إلى “إجازة نصف السنة”، الذي كان أول أعمالها السينمائية وهي في سن الثامنة عشر. شاركت أيضًا في أفلام أخرى مثل “إسماعيل ياسين بوليس حربي” و”الأخ الكبير”. ومع ذلك، ظل اسمها مرتبطًا أكثر بفن الرقص الاستعراضي.

التعليم والمراحل الأكاديمية

على الرغم من شهرتها الفنية، حرصت فريدة فهمي على استكمال مسيرتها الأكاديمية. درست اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، ثم حصلت لاحقًا على درجة الدكتوراه في الرقص الإيقاعي من الولايات المتحدة. تعتبر فريدة واحدة من أوائل الفنانات اللاتي جمعن بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية في هذا المجال.

الإرث الفني والتأثير

بعد اعتزالها، استمرت فريدة فهمي في أن تكون مرجعًا مهمًا في فنون الرقص الشعبي. ارتبط اسمها بالحفاظ على الهوية المصرية عبر الفن، وما زالت أعمالها مع فرقة رضا تُعرض حتى اليوم كدليل على ما يمكن أن يحققه الفن عندما يجتمع التراث بالإبداع. تظل “فراشة فرقة رضا” واحدة من أبرز الوجوه التي أسهمت في تشكيل تاريخ الاستعراض المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.