كتب: إسلام السقا
في الرابع عشر من أبريل عام 1920، شهدت كرة القدم المصرية ميلاد أحد أبرز نجومها، عبد الكريم صقر. وُلِد صقر في عائلة رياضية عريقة، حيث كانت أسرته من العناصر البارزة في عالم الكرة خلال العشرينيات وحتى بداية الأربعينيات. برز صقر في سماء كرة القدم المصرية، محققاً إنجازات لافتة جعلته واحداً من الهدافين التاريخيين في مباريات القمة بين النادي الأهلي ونادي الزمالك.
احتراف عبد الكريم صقر
تُعتبر تجربة عبد الكريم صقر الاحترافية من أهم اللحظات التي كان يمكن أن تغيّر مسار حياته الرياضية. في عام 1945، وبعد تألقه في مباراة وندوز الإنجليزي، تلقى عرضًا من نادي هيدرزفيلد تاون الإنجليزي. كان الجميع يتوقع أن يتجه صقر نحو الاحتراف في الدوري الإنجليزي، إلا أن الصداقة كانت لها كلمتها.
قرار العودة بصحبة الصديق
ارتبط عبد الكريم صقر بمصلحة صديقه وزميله محمد الجندي، الذي رافقه إلى إنجلترا. لكن بعد وصولهما، أبدى رئيس النادي رغبته في التعاقد مع صقر وحده. قرر صقر، على الرغم من الفرصة الذهبية التي سنحت له، الرفض والعودة مع صديقه إلى القاهرة. هذا القرار أظهر روح الصداقة القوية التي تربط بين اللاعبين، دون أن يدرك صقر حينها أن هذا الاختيار قد يكون سبباً لفشله في احتراف كرة القدم.
مسيرته مع الأندية المصرية
في عام 1935، ترك عبد الكريم صقر نادي الزمالك وعاد إلى ناديه الأول الأهلي، حيث شارك في مباراة واحدة فقط ضد فريق أستريا النمساوي، بجوار اللاعب الكبير صالح سليم. بعد تلك المباراة، اتخذ صقر قراراً بالاعتزال عن كرة القدم، الأمر الذي كان يُعد مفاجئاً للعديد من متابعيه.
دوره بعد الاعتزال
بعد اعتزاله، انتقل عبد الكريم صقر للعمل كمستشار فني للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في عام 1972. عُرف الرجل بشغفه الكبير في مجال الرياضة، بالإضافة إلى موهبته الفنية الفائقة. إذ كان يتمتع بصوت عذب جعل منه عنصر جذب في المهرجانات الرياضية، حيث كان يُستدعى لتقديم فقرات غنائية أسعدت الحاضرين وأبرزت موهبته الغنائية.
الوفاة وإرثه الرياضي
توفي عبد الكريم صقر في السادس من مارس عام 1994، بعد أن ترك بصمة واضحة في عالم كرة القدم المصرية. يعتبر صقر رمزاً للصداقة والروح الرياضية، حيث يبقى اسمه عالقًا في أذهان عشاق الساحرة المستديرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.