رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

فضيحة نفقات مقر نتنياهو: أرقام مدهشة وظل كثيف من التعتيم

فضيحة نفقات مقر نتنياهو: أرقام مدهشة وظل كثيف من التعتيم

كتبت: إسراء الشامي

كشفت بيانات رسمية حصلت عليها حركة حرية المعلومات في إسرائيل عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بالنفقات الحكومية في مقر إقامة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو. وفقًا لهذه الوثائق، بلغت النفقات حوالي 2.7 مليون شيكل خلال عام ونصف تقريبًا. تأتي هذه المعلومات وسط اتهامات بغياب الشفافية وإهدار المال العام.

تفاصيل الإنفاق الحكومي

تظهر الوثائق أن الدولة أنفقت مبالغ كبيرة على تشغيل وصيانة مساكن رئيس الوزراء، إضافة إلى رواتب العاملين فيها. لكن، وُجد أن نسبة كبيرة من تفاصيل المصروفات محجوبة بدعوى وجود اعتبارات أمنية. على سبيل المثال، تم إنفاق 28,500 شيكل لاستبدال حوضي استحمام فقط في منزل نتنياهو الواقع في شارع غزة في القدس المحتلة.
كما نددت الوثائق بصرف حوالي 95 ألف شيكل لأعمال تنسيق الحدائق في منزل قيسارية. بالإضافة إلى ذلك، يظهر الإنفاق تجديدات وصيانة متعددة تشمل استبدال عوامة في شلال نياجرا ومكونات كهربائية أخرى.

إنفاق غير عادي على الطعام

تظهر البيانات تفاصيل غير مألوفة فيما يتعلق بإنفاق الطعام. ففي يوم واحد، 16 يونيو 2025، تم تسجيل 76 عملية شراء لمواد غذائية ووجبات جاهزة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 9,521 شيكل. شملت العمليات 58 طلبية مرتبطة بمساكن غزة وقيسارية.
بينما تم تقديم طلبات تتعلق بشقق الدعم في منطقة بلفور. ومع ذلك، تم حجب أسماء الموردين بالكامل. وبالتالي، تبقى الجهات التي تم الشراء منها وطبيعة هذه الطلبات مجهولة.

أرقام صادمة عن الرواتب والصيانة

وكشفت البيانات أن إجمالي الإنفاق على مقر إقامة رئيس الوزراء عام 2025 بلغ نحو 1.98 مليون شيكل. من هذا المبلغ، حصلت نفقات التشغيل والصيانة على النصيب الأكبر حيث بلغت حوالي 508 آلاف شيكل، بينما ذهبت 1.47 مليون شيكل لرواتب الموظفين.
وفي النصف الأول من عام 2026، ظلت المصروفات مرتفعة، حيث بلغت نحو 731 ألف شيكل. وقد أثارت حركة حرية المعلومات تساؤلات حول الجوانب المخفية من هذه النفقات، مشيرة إلى أن حوالي 74% من بنود الإنفاق في عام 2025 كانت محجوبة كليًا أو جزئيًا، لترتفع النسبة إلى 82% خلال النصف الأول من عام 2026.

تعتيم على بنود الأمن

أيضًا، تم تصنيف مبالغ كبيرة ضمن بنود لم يُكشف عن تفاصيلها، حيث تم حجب تفاصيل نحو 230 ألف شيكل من نفقات التشغيل والصيانة. وهذا التعتيم لا يقتصر على المصروفات الأمنية فقط، بل شمل أيضًا مشتريات الطعام وخدمات الغسيل.

الرفض لإتاحة الوثائق

ورغم تقديم طلب للحصول على الفواتير والإيصالات الأصلية، رفض مكتب رئيس الوزراء تسليمها. وبرر ذلك بأن جمع هذه الوثائق يتطلب موارد غير معقولة، بينما اعتبرت رئيسة حركة حرية المعلومات هايدي نيغيف أن البيانات تعكس سياسة تبذير للأموال العامة.
وفي ظل هذه الاتهامات، تحدث مكتب نتنياهو مدافعًا، مؤكدًا أن نفقات فترة نتنياهو أقل من فترات رؤساء حكومات سابقين، مما يعيد فتح الجدل حول الإنفاق الرسمي للمسؤولين الكبار ومدى حق الجمهور في معرفة كيفية استخدام المال العام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.