رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

فعالية نبات النعناع البري كطارد للبعوض

فعالية نبات النعناع البري كطارد للبعوض

كتب: كريم همام

تشير نتائج دراسة جديدة إلى إمكانيات قوية لاستخدام مستخلص نبات النعناع البري في تصنيع طارد للبعوض بتكلفة منخفضة، مما يدعو للاهتمام بالمنافسة مع مادة “ديت” الشهيرة، التي تُعتبر الأكثر استخدامًا حول العالم في منتجات مكافحة البعوض.

نتائج الدراسة

أجريت هذه الدراسة في أوغندا، حيث أظهرت تجارب ميدانية أن فعالية مستخلص نبات النعناع البري تضاهي فعالية مادة “ديت”. تم عرض نتائج الدراسة خلال مؤتمر الجمعية لعلم الأحياء التجريبي في مدينة فلورنسا الإيطالية. أجريت الدراسة بمشاركة باحثين من أوغندا وويلز، حيث اختبر الفريق لوشن يحتوي على زيت النعناع البري على مجموعة من المتطوعين.

فعالية النعناع البري

وجد الفريق البحثي أن البعوض كان أقل ميلاً للهجوم على الأشخاص الذين استخدموا هذا المستحضر. وفقًا للدكتور سايمون سكوفيلد، الباحث الرئيسي من جامعة كارديف، حقق المستحضر الذي يحتوي على 6% من زيت النعناع البري فعالية مقاربة لمادة “ديت”. في حين كان التركيز البالغ 2% أقل فعالية قليلًا، إلا أنه لا يزال واعدًا.

خصائص نبات النعناع البري

يُعرف النعناع البري علميًا باسم “نبيتا”، وهو ينتمي إلى الفصيلة النعناعية. يتميز بوجود مركب نيبيتالاكتون، الذي يُعتقد أنه له تأثير محفز على القطط ويعرف أيضًا بخصائصه الطاردة للحشرات. إلا أن الاستخدام التجاري لهذه الخاصية لم يكن على نطاق واسع حتى الآن.

أهمية الاكتشاف

يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في مكافحة الملاريا، التي تُعد من أخطر الأمراض التي ينقلها البعوض. يُقدر أن المرض يصيب نحو 282 مليون شخص سنويًا، ويتسبب في وفاة حوالي 610 آلاف شخص، معظمهم من الأطفال في الدول الأفريقية. تزايدت المخاوف من مقاومة البعوض للمبيدات الحشرية، بالإضافة إلى مقاومة الطفيليات للأدوية المستخدمة في العلاج.

تكلفة الوقاية ومشاركة المجتمع

المشكلة الرئيسية تكمن في أن المنتجات التجارية مثل “ديت” تظل مرتفعة السعر أمام العديد من المزارعين في المناطق الريفية في أوغندا. دفع هذا الأمر الباحثين إلى البحث عن بدائل محلية بتكلفة أقل يمكن إنتاجها داخل المجتمعات المحلية. الهدف هو تحسين الفرص للحصول على وسائل فعالة للوقاية من البعوض.

دورة الإنتاج المستدامة

أوضح سكوفيلد أن الفريق يسعى إلى تطوير طارد فعال، مع تمكين السكان المحليين من زراعة نبات النعناع واستخراج زيته. ذلك يساهم في خلق دورة إنتاج محلية مستدامة، مما يؤدي إلى تعزيز الاقتصاد المحلي.

استفسارات طريفة ودراسات مستقبلية

كما طرحت الدراسة سؤالًا طريفًا حول ما إذا كان استخدام هذا اللوشن سيجذب القطط. اعترف سكوفيلد أنهم لم يختبروا هذه الفرضية ولكن أبدى اعتقاده بأن القطط قد تجذبها رائحة المستحضر. يرى الباحثون أن النتائج تمثل بداية مشجعة، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات قبل اعتماد المستحضر على نطاق واسع، خاصة في الدول التي تعاني من العبء الأكبر للملاريا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.