كتب: صهيب شمس
شهدت الأيام الماضية بعض الأحداث المثيرة للجدل، حيث قام السناتور ران بول بإطلاق مذكرات غير مريحة لدكتور أنطوني فاوتشي، المعروف بـ “ملك الإغلاق” أثناء جائحة كورونا. وظهر فاوتشي صباح اليوم أمام لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث كانت جلسات الاستماع أشبه بالحديث الفارغ. لم يقدم الدكتور فاوتشي الكثير من التفاصيل، حيث تمسك بخمسة و111 إجابة غير واضحة.
فاوتشي ودوره في جائحة كورونا
يعتبر دكتور أنطوني فاوتشي شخصية بارزة في إدارة الجائحة، حيث كان له دور في فرض الإغلاقات وإغلاق البلاد في عام 2020. ورغم صمته في جلسات الاستماع الأخيرة، فإن مذكراته تكشف الكثير. تقدم هذه المذكرات صورة لدكتور فاوتشي كـ “شخص مؤيد للسلطة”.
دراسة تأثير الإغلاقات
كشخص انتقد سياسات الإغلاق، أقدم من جانب آخر بعض الباحثين مثل يونا هيربي في الدنمارك ولارس يونغ في السويد على إجراء مراجعة أدبية علمية شاملة وتحليل شامل. تم تقييم فعالية الإغلاقات في تقليل وفيات كورونا، وتبين بعد تحليل 19,646 دراسة أن فقط 22 دراسة منها كانت مناسبة للتحليل الدقيق.
نتائج التحليل
خلصت هذه المراجعة إلى أن الإغلاقات كان لها تأثير ضئيل للغاية على معدل الوفيات بسبب كورونا. في حين أن الإغلاقات قد أنقذت ما بين 6,000 و23,000 حياة في أوروبا و4,000 و16,000 حياة في الولايات المتحدة، إلا أن هذه الأرقام تُظهر أن التأثير كان محدوداً بالمقارنة مع حالات الوفاة الناتجة عن الإنفلونزا.
ردود الفعل على الأبحاث
أثارت نتائج هذه الأبحاث ردود فعل قوية من “الأطراف الكبرى” في صناعة الصحة العامة المدعومة من الحكومة. لاحظ الباحثون حالات من الرقابة، خصوصًا عبر الشبكات الأكاديمية مثل Social Science Research Network (SSRN)، التي تديرها دار نشر هولندية. كما تم نشر مقالات تحاول تكذيب نتائج التحليل من قبل ما يسمى بـ “مدققي الحقائق”، مما يشير إلى أن الحقيقة كانت تواجه تحديات ضخمة.
رؤية مستقبلية
إن ما يحدث يشير إلى ما عالجه الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل فريدريش هايك في كتابه الكلاسيكي “طريق العبودية”، والذي يشير إلى “نهاية الحقيقة”. تمثل هذه الوقائع تحديات حقيقية أمام النقاشات العلمية والموضوعية حول سياسة الإغلاق ومدى تأثيرها على صحة المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.