كتب: صهيب شمس
أكد محمد مجدي، أمين لجنة الإعلام بحزب “المصريين”، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أهم أدوات التأثير في تشكيل الرأي العام. ومع ذلك، فإن سوء استخدامها وتحولها في بعض الأحيان إلى منصات لنشر الشائعات وإثارة الفتن يشكل خطرًا حقيقيًا على المنظومة الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع.
تأثير مواقع التواصل الاجتماعي
في بيان له، أشار “مجدي” إلى أن التطور التكنولوجي الهائل الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة أتاح فرصًا كبيرة للتواصل وتبادل المعرفة. ولكن، في المقابل، أفرز تحديات جديدة. من أبرز هذه التحديات الانتشار السريع للمعلومات المضللة والأخبار الكاذبة. وهذه المعلومات يمكن أن تُحدث حالة من البلبلة والارتباك داخل المجتمع خلال دقائق معدودة.
تأثير سلبي على القيم الأسرية
وأوضح أمين لجنة الإعلام أن التأثير السلبي للسوشيال ميديا لم يعد مقتصرًا على المجال السياسي أو الإعلامي فقط، بل امتد ليطال القيم الأخلاقية والعلاقات الأسرية. فقد أسهمت بعض المحتويات غير المنضبطة في نشر أنماط سلوكية دخيلة على المجتمع، مما أثر بوضوح على منظومة القيم والعادات التي تميز الأسرة المصرية.
الحقيقة أن الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي أدى إلى توسيع الفجوة بين أفراد الأسرة الواحدة. حيث أصبح الانشغال بالعالم الافتراضي يأتي أحيانًا على حساب الحوار الأسري والتواصل الإنساني المباشر، مما انعكس سلبًا على معدلات التماسك الأسري وأوجد العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية، خصوصًا بين فئة الشباب والأطفال.
الشائعات وتأثيرها الاقتصادي
وفي الجانب الاقتصادي، شدد “مجدي” على أن الشائعات التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية، ودون أي تدقيق، قد تؤدي إلى إرباك الأسواق. هذه الشائعات تثير مخاوف غير مبررة لدى المواطنين والمستثمرين. نشر معلومات مغلوطة تتعلق بأسعار السلع أو أوضاع الاقتصاد يمكن أن ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار، ويؤثر في معدلات الثقة والاستقرار الاقتصادي.
دعوة لتعزيز الوعي المجتمعي
وأشار “مجدي” إلى أن هناك بعض الجهات والجماعات التي تستغل الفضاء الإلكتروني لبث الفرقة وإثارة الفتن ونشر خطاب الكراهية والانقسام المجتمعي. مما يستوجب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة تداول الأخبار دون التحقق من مصادرها. كما أكد على أهمية العمل على بناء ثقافة رقمية قائمة على المسؤولية واحترام القيم الوطنية.
ودعا محمد مجدي إلى ضرورة تكاتف مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز الوعي الرقمي. كما شدد على أهمية إطلاق حملات توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب، بهدف ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.
التوازن بين التقنية والقيم
واختتم محمد مجدي بالتأكيد على أن مواجهة الآثار السلبية للسوشيال ميديا لا تعني رفض التطور التكنولوجي أو تقييد حرية التعبير. بل تتطلب تحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا الثورة الرقمية وحماية المجتمع من مخاطر الشائعات والتضليل الإلكتروني. وهذا يسهم في الحفاظ على استقرار الدولة وتماسك الأسرة وصون القيم الأخلاقية والمجتمعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.