كتبت: إسراء الشامي
دعت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى استغلال ما سمتها “الزخم السياسي” الناتج عن نتائج الانتخابات في المجر، لإعادة النظر في طريقة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوروبي. وتحديدًا، تركزت الدعوة على ضرورة تعديل آلية اتخاذ القرار في ملفات السياسة الخارجية، التي لا تزال تعتمد على مبدأ الإجماع وحق النقض (الفيتو).
في تصريحات أدلت بها للصحفيين في بروكسل، أكدت فون دير لاين أن هذه اللحظة تمثل فرصة لتعزيز كفاءة صنع القرار الأوروبي. وأوضحت أن الانتقال إلى نظام التصويت بالأغلبية المؤهلة في قضايا السياسة الخارجية، بما في ذلك قرارات العقوبات ضد روسيا وآليات دعم وتمويل أوكرانيا، يعد أمرًا ضروريًا. وبدلاً من منح كل دولة عضو الحق في تعطيل القرارات بشكل منفرد، فإن هذا النظام الجديد من شأنه تسريع الإجراءات.
تناولت فون دير لاين أيضًا تجارب سابقة أثبتت أن استخدام حق النقض من قبل بعض الدول، بما في ذلك المجر في فترة حكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، كان له تأثير سلبي على تحريك القرارات الأوروبية. وأشارت إلى أن الانتقال إلى التصويت بالأغلبية سيساعد في الحد من “العوائق النظامية” ويرفع من فعالية القرارات الأوروبية.
دعت فون دير لاين حكومات الدول الأعضاء إلى استغلال هذه اللحظة لدفع هذا التغيير المؤسسي، مع إدراكها بأن الأمر يتطلب توافقًا واسعًا بين الدول. جاء ذلك بعد فوز الحكومة المجرية الجديدة بقيادة بيتر ماجيار في الانتخابات الأخيرة، حيث أوضحت أن توجهه المؤيد للاتحاد الأوروبي قد يفتح الأبواب لفرص جديدة من التعاون.
كما أكدت رئيسة المفوضية أن أولويات المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بالإصلاحات واستعادة الاستقرار في العلاقات مع بودابست، إضافة إلى العمل على تهيئة الظروف للإفراج عن الأموال المجمدة من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن “الشعب المجري يستحق الاستفادة الكاملة من عضويته الأوروبية”.
عبرت فون دير لاين عن ترحيبها بنتائج الانتخابات، ووصفتها بأنها مناسبة للاحتفال حيث تعكس تمسك الناخبين المجريين بخيارهم الأوروبي. واعتبرت أن هذا التحول السياسي يعد واحدًا من أبرز التطورات داخل الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في موازين العلاقات بين بروكسل وبودابست في الفترة القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.