كتبت: فاطمة يونس
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، عن نية الحكومة تقديم مشروع قانون جديد في شهر يوليو المقبل. هذا المشروع يستهدف تحميل مرتكبي أعمال التخريب المسؤولية عن تكاليف الأضرار التي تلحق بالأماكن العامة. جاءت هذه التصريحات بعد أعمال العنف والتدمير التي شهدتها باريس عقب فوز نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا.
في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أوضح لوكورنو أن الحكومة ترغب في تشديد العقوبات على من يقومون بأعمال تخريبية. حيث أكد أن المشكلة تكمن في أن هؤلاء المتورطين يتمتعون بالحماية ضمن جماعاتهم، مما يؤدي لعدم تحميلهم عبء التكلفة المرتبطة بالأضرار التي يسببونها. بينما تتحمل الدولة، عن طريق دافعي الضرائب، عبء الإصلاح.
### تحميل المخربين تكاليف الأضرار
قال لوكورنو إن الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها البلاد تتطلب ضرورة توظيف كل يورو من الموارد العامة بشكل مسؤول. وأكد أنه لم يعد مقبولًا على الإطلاق أن يتحمل المجتمع تكاليف الدمار الذي يتسبب فيه البعض. بموجب مشروع القانون المزمع تقديمه، سيتاح للقضاء صلاحية مساءلة جميع الأفراد الذين يشاركون في تجمعات عنيفة تحدث خلالها أعمال تخريب، وإلزامهم بالمساهمة في تكاليف الإصلاح.
### المساهمة المالية الفردية
سيتضمن المشروع مبدأ يؤكد على أن من يشارك في أعمال عنف جماعي يجب أن يتحمل تبعات أفعاله بشكل فردي. كما أكد لوكورنو أن المساهمات المالية ستوازي الإمكانات المالية لكل فرد، مما يعكس التزام الحكومة بتقسيم الأعباء بشكل عادل. سيتمكن الأفراد من تسديد المبالغ المطلوبة على فترات زمنية طويلة، مع إمكانية اللجوء للمخصصات الاجتماعية إذا كان ذلك ضروريًا، مع مراعاة الحد الأدنى للمعيشة.
### البُعد التربوي للإجراء
شدد رئيس الوزراء على أن هذا الإجراء يحمل بُعدًا تربويًا مهمًا. حيث أوضح أن دفع مبالغ، سواء كانت رمزية أو غير ذلك، على مدى فترة طويلة، يعكس وجوب فرض المسؤولية على كل فعل مدمر. وأكد أن دافعي الضرائب ليسوا ملزمين بتسديد الأضرار التي سببها الآخرون.
يتطلع لوكورنو إلى مواصلة العمل على هذه المبادرة وطرح حلول ملموسة وقابلة للتنفيذ خلال الفترة المتبقية من ولايته. يأتي ذلك في إطار جهود الحكومة الفرنسية لتحسين الوضع الأمني وتحقيق توازن بين حقوق الأفراد والتزاماتهم تجاه المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.