رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

قدماء المصريين أول مبتكري مزيل العرق

قدماء المصريين أول مبتكري مزيل العرق

كتبت: بسنت الفرماوي

برز اهتمام المصري القديم بالنظافة الشخصيّة، إذ سعى لتحقيق ذلك في كافة فصول السنة، وتمتلك هذه الثقافة جذوراً عميقة في حضارتهم. في هذا السياق، قام الدكتور إسلام محمد سعيد، مدرس الآثار المصرية والإرشاد السياحي بالمعهد العالي للدراسات النوعية، بإجراء دراسة حول “مزيلات العرق في مصر القديمة”. تم نشر هذه الدراسة في العدد الثاني من مجلة الاتحاد العام للآثاريين العرب، التي تضطلع بنشر بحوث علمية متعلقة بحضارات العالم القديم.

تجنب الروائح الكريهة

سلطت الدراسة الضوء على كيفية تجنب المصريين القدماء للروائح الكريهة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. يشير الباحث إلى أن المناخ المصري كان يتطلب استخدام وابتكار المركبات ذات الرائحة الزكية، إذ كانت هذه الوسائل تُعتبر ضرورية لتفادي انتشار الروائح غير المرغوب فيها. كان للتعرق تأثير سلبي واضح على مظهر الأفراد وثقتهم بأنفسهم، لذا كان من المهم تجنب حضور أي من تلك المظاهر غير المحبذة.

مكونات طبيعية مبتكرة

فنّد البحث أيضاً كيف أن المصريين القدماء استخدموا مكونات مستخلصة من الطبيعة المحلية، بالإضافة إلى مواد قادمة من مناطق مثل ليبيا وبلاد بونت. قاموا بمزج هذه المواد لابتكار وسائل للقضاء على الروائح غير المستحبة. هذا النهج الابتكاري لا يختلف كثيراً عن تطوير مضادات التعرق الحديثة، حيث استمرت الأبحاث على مر العصور لتطوير هذه المنتجات.

استخدام البرديات الطبية

استند المصريون القدماء إلى البرديات الطبية التي كشفت عن العديد من الخلطات المستخدمة في العناية بالجسم. تركزت هذه الخلطات بشكل خاص خلال فصل الصيف للقضاء على روائح العرق. تضمن أحد النصوص الشهيرة، مثل بردية “هيرست” و”إبيرس”، عبارة تدل على إزالة الروائح الكريهة.

فوائد لبان الذكر

جاءت العديد من الخلطات المستخدمة في تلك الفترة باستخدام لبان الدكر، الذي يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما جعله مكوناً أساسياً في تلك الوصفات. ويُقارن استخدام لبان الدكر بما يُستخدم اليوم من زيوت طبيعية مثل زيت شجرة الشاي وزيت جوز الهند في صناعة مزيلات العرق الحديثة.

تفاصيل إضافية

لفتت الدراسة الانتباه إلى استخدام الخبز الطازج كأحد مكونات الخلطات التي تستخدم في إزالة الروائح الكريهة، لما يمتاز به من خصائص فعّالة. إن ابتكارات المصريين القدماء في مجال النظافة الشخصية تعكس فهماً عميقاً للبيئة المحيطة بهم واحتياجاتهم الصحية.
تستمر هذه الأبحاث في إعادة تسليط الضوء على حضارة عظيمة برعت في العديد من المجالات، ما يجعل من الدراسة حول مزيلات العرق في مصر القديمة موضوعاً غنياً ومثيراً للاهتمام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.