كتبت: سلمي السقا
شهدت شوارع وميادين أسوان تحولًا فنيًا رائعًا بفضل جهود الفنانة مها جميل وزوجها الفنان علي عبد الفتاح. حيث أبدع الثنائي في تقديم لوحة فنية مميزة تزينت بالتراث النوبي وجمال طبيعة المدينة. أعمالهما الفنية تحمل في طياتها رسالة حب وإبداع، وتعكس نتائج شراكة فنية وزوجية مثمرة.
بدايات القصة
تعود قصة الحب بين علي عبد الفتاح ومها جميل إلى أيام دراستهما في كلية الفنون الجميلة، حيث أغرمت الأرواح الفنية بالحلم والإبداع. بعد تخرجهما، قررا أن يجسدوا شغفهما الفني في شوارع أسوان من خلال رسم الجداريات.
الفن في شوارع أسوان
أصبحت جدران أسوان مسرحًا لفن الجداريات، حيث أسس الزوجان مجموعة “فن الشارع في أسوان”، التي انطلقت بالتعاون مع الجهات المحلية. كانت الرسومات تهدف إلى تجميل الأكشاك والجدران وتحويل الأماكن العادية إلى لوحات تحاكي التراث والثقافة المحلية.
التنوع الفني
في عامي 2022 و2023، تجاوزت أعمال الثنائي أكثر من 60 جدارية، شملت الأنماط الفنية النوبية والبدوية السيناوية والأفريقية، بل ولم تغفل عن تقديم الفن الفرعوني في الأقصر. كما اشتركا في مشروع الهوية البصرية لأحدى الجمعيات الأهلية، مما أضفى لمسة جمالية على المدينة.
تحويل الأماكن العامة
تمكن الزوجان من تحويل نفق السد العالي إلى لوحة فنية تجسد طبيعة المدينة وتاريخها. إذ قدموا رؤية فنية تعبر عن روح المكان، مُعبرين بذلك عن رغبتهم في تقديم أعمال تحمل معانٍ اجتماعية وثقافية.
مشروع “ذهب أسوان”
في عام 2025، قاما بتنفيذ بانوراما فنية على أربع عمارات سكنية بطريق السادات، ضمن مشروع “ذهب أسوان” برعاية محافظة أسوان. هذه الأعمال الفنية تجسد ملامح الأهالي وتراث المدينة، مما يسهم في تعزيز السياحة الثقافية بها.
توسيع نطاق الفن
في 2026، التقى وزير الثقافة السابق بالفنانين لمتابعة مشروع “ذهب مصر”. هذا المشروع يهدف إلى توسيع نطاق الجداريات في مختلف المحافظات، مع التركيز على تدريب الشباب ودعم الهوية البصرية لكل مدينة.
أثر أعمالهما
تؤكد الفنانة مها جميل وزوجها علي عبد الفتاح أن أعمالهما لا تتعلق بالجمال فقط، بل تحمل رسالة اجتماعية تساهم في تعزيز الوعي الفني والثقافي لدى سكان المدينة. يعبران عن فخرهما بكل خطوة تحققت، مشيدين بالدعم المستمر من أسرهم والمجتمع المحلي.
نموذج مشرف
أصبح علي ومها نموذجًا حيًا للمواهب الشابة في مصر، مؤكدين أن الحب والإبداع قادران على تحويل الشوارع والميادين لمتعة بصرية تنبض بالحياة. تعكس تجربتهما كيف يمكن للفن التشكيلي أن يكون أداة لتعزيز الهوية الثقافية والسياحية للمدن المصرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.