رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

قصة كفاح حمدي: من عربة فول إلى حلم الأمان لمستقبل أبناءه

قصة كفاح حمدي: من عربة فول إلى حلم الأمان لمستقبل أبناءه

كتبت: سلمي السقا

على عربة فول بسيطة في أحد شوارع الهرم، تتجلى كل صباح قصة كفاح مؤثرة. بطل هذه القصة هو رجل وُلد وعاش رحلة العمل منذ طفولته، حيث ورث مهنة بيع الفول عن والده. منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، بدأ عمله في نفس المهنة، متمسكًا بفكرة أن لقمة العيش الحلال تستحق كل جهد.

التحديات التي واجهها حمدي

لقد كانت رحلة حمدي محفوفة بالتحديات والصعوبات. فقد تعرض لحادث سير قبل حوالي خمس عشرة سنة أثر بشكل كبير على حركته. يعيد حمدي ذكريات ذلك الحادث قائلاً إنه لم يكن يتوقع أن تكون تلك اللحظة بداية لمشاق عديدة. “ركبت في رجلي مسامير وشرائح بعد الحادث، والعربية اللي خبطتني لم تتوقف للاطمئنان علي”، يقولها وكأن الألم لا يزال حاضراً في ذاكرته.
بعد فترة وجيزة من الحادث، واجه حمدي ضغوطًا إضافية؛ حيث أصيب بالقدم السكري مما زاد من معاناته. وبهذا، أصبح الاعتماد على العكاز جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية، لكنه لم يسمح لتلك الإصابات بأن تقف عائقًا أمام إرادته القوية.

عزيمته على توفير لقمة العيش

مع كل صباح، يخرج حمدي من منزله متكئًا على عكازه، ليباشر عمله في عربة الفول بعزيمة لا تفتر. يستقبل زبائنه بابتسامة صادقة تذوب فيها همومه. ورغم كل التحديات، لا يتحدث عن معاناته، بل يعبر عن رضاه بقناعة عميقة بما قُدِّر له. لديه قناعة راسخة بأن أبناءه هم الدافع الحقيقي لاستمرار كفاحه.
يقول حمدي بفخر: “أنا شغال على عربية الفول من سنة 1980، ومن وقتها وأنا مكمل في نفس المهنة.” تتجلى هنا قيمة العمل في نظره، حيث يربطها بتربيتهم على قيم الجد والاجتهاد.

حمدي وأسرته

تعكس عائلة حمدي مدى حبه واهتمامه. يذكر بفخر أن لديه أربعة أطفال، منهم من يدرس في الجامعة وآخرون في مراحل التعليم. يتحدث عنهم بشغف، موضحًا أنهم مصدر سعادته وسبب إقدامه على العمل من الفجر وحتى ساعات الظهر. “محدش يقدر يوم يعايرهم بحاجة، الحمد لله، طول ما الرزق من شغل حلال أنا راضي”، يؤكد حمدي.

الدروس المستفادة والإرادة القوية

يتجلى الفهم العميق لقيمة العمل في كلمات حمدي. يقول: “أكبر حاجة بحبها هي الشغل، عمري ما عرفت أقعد من غير شغل.” يستقي هذه القيم من والده، الذي غرس فيه أهمية العمل الجاد والنزيه. يختصر حمدي فلسفته في الحياة بتعبير بسيط: “طول ما فيك صحة ونفس، اشتغل ومتستناش حد يساعدك.”
يعلق حمدي على أمنيته البسيطة، وهي أن يؤمن مستقبل أبنائه. يعبر عن خشيته من فقدان مصدر الرزق، قائلاً: “نفسي يكون ليا معاش أو أي حاجة تأمن مستقبل عيالي.” تعكس هذه الكلمات عمق حبه واهتمامه بأسرة تعيش في كنف كفاحه المستمر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.