كتب: أحمد عبد السلام
التجربة التعليمية ومنهجية الاختيار
وخلال لقائه في بودكاست “موعد مع لميس” مع الإعلامية لميس الحديدي، استعرض غالي بعض الأسماء البارزة التي كانت تعمل معه، مثل الدكتور محمود محيي الدين والدكتور ممتاز السعيد. بالإضافة إلى الدكتور عمرو الجارحي والدكتور هاني قدري والدكتور محمد معيط والدكتور أحمد كجوك والدكتور محمد فريد، وعدد من الكفاءات الاقتصادية التي تبوأت مناصب قيادية فيما بعد.
ووضح غالي أنه كان يحرص على إجراء حوار مطول مع أي مرشح للانضمام إلى فريقه. وذلك للتعرف إلى أسلوب تفكيره وسرعة بديهيته. وكان يرى أن امتلاك العقلية التحليلية أهم لديه من المعرفة الأكاديمية، لأن الطرق المختلفة في التفكير هي التي تصنع الفارق بين الأفراد.
رحلة القبول في معهد MIT
واستعاد وزير المالية الأسبق جانبًا من رحلته التعليمية، حيث أوضح أنه كان من خريجي القسم الأدبي. ثم التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وتخرج ضمن أوائل دفعته. كما روى كواليس قبوله في معهد MIT الأمريكي، مشيرًا إلى أنه تقدم إلى 23 جامعة للحصول على الدكتوراه، لكن 22 جامعة رفضت طلبه.
وفي حادثة مؤثرة، أكد غالي أن معهد MIT وافق عليه بعد مقابلة شخصية مع رئيس القسم. حيث اكتشف الرئيس خلال الحوار أنه يفتقد إلى كثير من المقررات العلمية المطلوبة، لكنها أعجبته طريقة تفكيره وصدقه. وقرر منحه فرصة بشرط دراسة المقررات الأساسية أولًا.
فلسفة إدارة الفرق وبناء القيادات
وأكد غالي أن هذه التجربة شكلت فلسفته في إدارة فرق العمل. حيث تعلم أهمية البحث عن طريقة التفكير قبل الاعتماد على المعرفة. كما أشار إلى أنه كان يمنح مساعديه مسؤوليات كبيرة في سن مبكرة، إيمانًا منه بأن الثقة هي الطريق الحقيقي لبناء القيادات.
وذكر أنه كان يرسل أصغر أعضاء فريقه لتمثيل الوزارة في أصعب الاجتماعات، حتى يكتسبوا الخبرة والثقة بالنفس. وعبر عن تشجيعه للاختلاف في الرأي داخل فريق العمل، مُظهرًا حرصه على الاستماع لمن يعارضه. وقد أكد أنه لم يتردد يومًا في تغيير رأيه إذا وجد رأيًا أفضل أو أكثر إقناعًا.
الرؤية المستقبلية
وختامًا، أكد يوسف بطرس غالي أن هدفه لم يكن إعداد كوادر تخدمه شخصيًا، بل تأسيس جيل من القيادات القادر على استكمال مسيرة الإصلاح. واهتم كذلك بالحفاظ على ما تم بناؤه لخدمة الدولة واستمرار تطوير مؤسساتها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.