كتبت: فاطمة يونس
يتناول الجدل الحالي حول جيمس كومي، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، قضية مرتبطة بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر به رسالة من قواقع البحر. يدعى المدعى العام أن هذه الرسالة تشير إلى رغبة في قتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي هذا السياق، صرح محامو كومي بأنهم يؤمنون بأن الحكومة الأمريكية قامت بتزوير بعض التفاصيل الأساسية في القضية.
مخالفات وإدعاءات سياسية
فريق الدفاع عن كومي قدم سلسلة من الادعاءات المتعلقة بسوء التصرف يوم الثلاثاء، زاعمين أن القضية المدعاة بحق موكلهم تحركها دوافع سياسية انتقامية. ووصفوا القضية بأنها مليئة بـ”العيوب”. يسعى المحامون حاليًا لإسقاط القضية، مشيرين إلى وجود أدلة موضوعية تشير إلى أن العداء الذي يكنه ترامب لكومي أدى إلى هذا الاتهام الانتقائي.
المنشور المثير للجدل
في أبريل الماضي، تم توجيه الاتهام لكومي بسبب منشور شاركه على إنستغرام بعنوان “86 47″، حيث تم ترتيب قواقع بحرية على الشاطئ لتشكيل هذه الأرقام. وقد زعم مكتب المدعي العام أن هذه الأرقام تمثل رسالة عددية تشير إلى قتل ترامب، الذي يُعتبر الرئيس السابع والأربعين. في حين أن الرقم “86” يُستخدم كلقب للإلغاء أو التخلي عن شيء، ينفي كومي أن تكون للمنشور أي دلالات عنف.
حقوق المتهم ودلالات حرية التعبير
قد أثار حقوقيون علامات استفهام حول ما إذا كانت التهم ستثبت في المحكمة، حيث أن الصورة التي تتعلق بالقواقع قد تعتبر تحت الحماية بموجب التعديل الأول من دستور الولايات المتحدة. يواجه كومي تهمتين؛ الأولى تتعلق بتهديد الرئيس، والثانية تتعلق بإرسال تهديد عبر التجارة بين الولايات. في حال إدانته، قد يواجه عقوبة تصل إلى عشرة أعوام في السجن.
تاريخ من الاتهامات
تستكمل هذه القضية نمطًا من prosecutions العدائية من قبل إدارة ترامب تجاه معارضيه. وقد سبق أن تم نشر لوائح اتهام ضد شخصيات مثل المدعي العام لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، والذين يظهرون انتقادًا علنيًا للرئيس. بينما اعترف بولتون بالذنب في يونيو بتهمة حيازة مواد سرية بشكل غير قانوني، تم إسقاط القضية ضد جيمس بسرعة.
الجهود الفاشلة وغياب الأدلة
تشير إجراءات الدفاع التي قدمت يوم الثلاثاء إلى أن المدعين الفيدراليين حجبوا تفاصيل تتعلق بمحاولاتهم غير الناججة لإثبات وجود صلة بين رقم “86” والنشاطات الإجرامية. وكشف محامو كومي عن عدة حالات تم البحث خلالها عن الرقم “86”، بما في ذلك ملف شخصية إجرامية مشبوهة. ومع ذلك، لم يتم العثور على أي إشارة لذلك.
الأثر السياسي المستمر
ثم أكد محامو كومي أن الأدلة التي حصلوا عليها تدعم اعتقادهم بوجود بيانات مُضللة في الوثائق المقدمة لدعم البحث عن كومي. يُذكر أن ترامب لطالما طالب بإدانة كومي، واصفًا إياه بـ”القمامة الفاسدة”. وعُرف العداء بينهما منذ أن أقال ترامب كومي في مايو 2017 أثناء تحقيقات تتعلق بصلات محتملة بين حملة ترامب ورقة روسيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.