كتب: صهيب شمس
تعد بطولة كأس العالم 2026 نقطة تحول كبيرة في مسيرة عدد من المدربين، فقد أدت تداعيات البطولة إلى تغييرات جذرية في الأجهزة الفنية للعديد من المنتخبات. مع الإخفاق المبكر لبعض الفرق، بات من الواضح أن الضغوط التي فرضتها البطولة أثرت على جميع المدربين، regardless of their previous achievements.
رحيل المدربين بعد الإخفاقات
جاء قرار المدرب المكسيكي خافيير أجيري بالاستقالة بعد خسارة مثيرة أمام المنتخب الإنجليزي بنتيجة 3-2 في دور الـ16. ورغم الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب، إلا أن الخسارة كانت كافية لوضع حد لمشواره. وقد أعلن أجيري عن تخطيطه للرحيل مسبقًا، مشيرًا إلى الفخر بما حققه خلال فترة قيادته للمنتخب المكسيكي. وقد أقر الاتحاد المكسيكي لكرة القدم بالرحيل، وعين رافاييل ماركيز كمدرب جديد في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار.
تغييرات في المنتخبات الأوروبية
على صعيد آخر، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم عن رحيل المدرب يوليان ناجلسمان بعد خروج “المانشافت” من البطولة. جاء هذا القرار بعد تقييم شامل للبطولة، حيث كان هناك حاجة لبدء مشروع فني جديد. وأوضح ناجلسمان أن هذا القرار لم يكن سهلاً، ولكن المنتخب بحاجة إلى بداية جديدة لاستعادة المنافسة في البطولات الكبرى.
التغييرات في المنتخبات الأفريقية
وفي القارة الأفريقية، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم إنهاء اتفاقه مع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، حيث جاءت هذه الخطوة نتيجة تقييم الأداء غير المرضي. ويرى المسؤولون في الاتحاد أن المرحلة المقبلة تتطلب هيكلة جديدة لاستعادة شخصية “محاربي الصحراء”.
تنقلات المدربين حول العالم
ولم يقتصر الأمر على المنتخبات المكسيكية والألمانية، بل شمل أيضًا منتخبات أخرى مثل منتخب الأردن بقيادة جمال السلامي، الذي أعلن عن مغادرته بعد انتهاء مشاركته في البطولة. كما أعلن المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا عن رحيله من منتخب أوروجواي بعد إخفاقه في تجاوز الدور الأول.
استقالة مدربين في قارة آسيا
وفي قارة آسيا، استقال المدرب هونج ميونج بو من تدريب منتخب كوريا الجنوبية وسط انتقادات للأداء. كما أعلن ستيف كلارك رحيله عن منتخب اسكتلندا بعد نهاية مشوار فريقه. وتواصلت التغييرات حيث اختار الاتحاد التونسي إنهاء مهمة صبري لموشي بعد خسارة ثقيلة أمام السويد.
تداعيات المونديال على الإداريين
أما في المملكة العربية السعودية، فقد أعلن ياسر المسحل استقالته من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد خروج “الأخضر” من دور المجموعات. وقد تحمل المسحل المسؤولية عن النتائج، ليصبح أول رئيس اتحاد يرحل بسبب إخفاقات البطولة.
استمرارية الضغوط على المدربين
تظهر الأحداث الأخيرة أن كأس العالم لم تعد مجرد بطولة لتحديد البطل، بل أصبحت أيضًا اختبارًا صعبًا للمدربين. فالنجاح يحقق مكانة استثنائية، بينما التحول إلى الفشل يعني نهاية فورية للمشروع الفني. تبحث كثير من الاتحادات عن إعادة هيكلة الفرق، عبر تعيين مدربين جدد أو إتاحة الفرصة لوجوه شابة لتحسين الأداء في البطولات المقبلة.
مع استمرار التغييرات، يبدو أن موسم الانتقالات في الأجهزة الفنية لم ينته بعد. حيث لا تزال بعض الاتحادات تدرس مستقبل مدربيها بعد إخفاقات البطولة، مما يفتح الباب لفرص جديدة في عالم التدريب الكروي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.