رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

كلمة عبد الناصر: المحبة أساس ثورة يوليو

كلمة عبد الناصر: المحبة أساس ثورة يوليو

كتبت: سلمي السقا

تُعتبر كلمة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال احتفال وضع حجر أساس الكاتدرائية المرقسية بالعباسية من أبرز الوثائق الوطنية التي تجسد رؤية الدولة المصرية لمفهوم المواطنة والوحدة الوطنية. جاءت هذه الكلمة في ذكرى إنشاء الكاتدرائية، حيث عُرضت فيها أفكار عميقة حول الأخوة بين جميع أبناء الوطن، بغض النظر عن الدين أو المعتقد.

ثورة يوليو والمحبة

أكد عبد الناصر أن ثورة يوليو قامت على مبادئ المحبة والمساواة، موضحاً أن هذه الثورة لم تكن نتيجة للتعصب أو التمييز بين أبناء الوطن. وقد عَرض التقارب الملحوظ في هذه الأفكار، التي تعد جوهر الكلمة، حيث عبرت عن الحاجة إلى تكافؤ الفرص بين جميع المصريين.

الدولة ودعم البناء

أشار عبد الناصر إلى أن موافقة الدولة على المساهمة في بناء الكاتدرائية لم تكن تهدف لمجرد تقديم الدعم المادي، بل كانت تعكس رسالة معنوية واضحة. أراد عبد الناصر أن يؤكد احترام الدولة المصرية لجميع أبنائها، دون تفرقة، مما يعكس التوجهات الحديثة للدولة في تعزيز الوحدة الوطنية.

المحبة والمساواة في الأديان

كما شدد الرئيس الراحل على أن المحبة والمساواة يمثلان من المبادئ الأساسية التي دعت إليها الأديان السماوية. واعترف بأن بناء مجتمع سليم لا يتحقق إلا من خلال تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع فئات المجتمع، وأكد أن هذه قيم مشتركة يجب الحفاظ عليها.

التاريخ والشراكة الوطنية

وأشار عبد الناصر إلى أن المسلمين والمسيحيين عاشوا عبر التاريخ المصري إخوة وشركاء في الوطن. وقد لفت انتباه الحضور إلى أن الأديان السماوية دعت دائماً إلى الإخاء والمحبة ونبذ التعصب. كما استشهد بتجربته الشخصية خلال الأحداث الوطنية الكبرى، مثل حرب فلسطين عام 1948 والعدوان الثلاثي عام 1956، مؤكداً أن التضحيات لم تفرق بين مسلم ومسيحي، بل كانت جميعها تجسيدًا للوطن الواحد.

تطبيق الكفاءة في التعليم والعمل

في ختام كلمته، أكد عبد الناصر أن الدولة المصرية تعتمد مبدأ الكفاءة والاستحقاق في مجالات التعليم والعمل. وأوضح أنه يجب أن تكون المدارس والوظائف متاحة للجميع بناءً على الجدارة، وليس الانتماء الديني أو الاجتماعي. تعكس هذه الرؤية تأكيدًا على أهمية بناء مجتمع عادل ومنصف لكل أبنائه.
تظل هذه الكلمة حتى اليوم واحدة من أبرز المحطات التي وثقت العلاقة بين الدولة والكنيسة القبطية، ورسخت مفهوم المواطنة في مصر الحديثة، مُبينةً الطريق نحو التعاون والتلاحم بين جميع مكونات المجتمع المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.