كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت وزارة الصحة الكندية عن موافقتها لشركة موديرنا لبدء تجربة سريرية للقاح يستهدف نوع بنديبوجيو من فيروس إيبولا، الذي يستمر في الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويأتي هذا القرار في الوقت الذي يحذر فيه الخبراء من أن الفيروس يتفوق على الجهود المبذولة للسيطرة عليه.
أصبحت كندا الدولة الثانية التي تُطلق تجربة سريرية من المرحلة الأولى للقاح بنديبوجيو بعد المملكة المتحدة. يعد هذا النوع من الفيروس نادرًا ولم يكن له لقاحات أو علاجات معتمدة، مما أعاق الجهود لمكافحة ما يُعتبر أحد أسوأ تفشيات إيبولا في التاريخ، حيث تم تسجيل أكثر من 1700 حالة وفاة و3800 إصابة منذ منتصف مايو.
تجربة موديرنا تُجرى في ثلاثة مراكز في كندا، وهي هاليفاكس وترورو في نوفا سكوشا وتورونتو، ومن المتوقع أن تشمل حوالي 80 مشاركًا. يستخدم اللقاح نفس التقنية المعتمدة على mRNA والتي تم استخدامها لأول مرة خلال جائحة كوفيد-19.
تقييم اللقاح في التجربة
ذكرت وزارة الصحة الكندية أن هذه التجربة السريرية ستقوم بتقييم سلامة اللقاح، وتحديد الجرعة المناسبة، واكتشاف أي آثار جانبية بين المشاركين في التجربة. وأوضحت الوزارة أنه بعد هذه المرحلة، ستكون موديرنا ملزمة بإجراء مراحل تجريبية إضافية قبل أن تتمكن من السعي للحصول على تصريح من الصحة الكندية للقاح.
في ظل اقتراب عدد حالات إيبولا في الكونغو من 3000 حالة، شهدت البلاد إضرابًا لعدد من العاملين في مجال الرعاية الصحية.
التزام موديرنا تجاه الدول النامية
كجزء من اتفاق مع تحالف الابتكارات لقاحات الأوبئة، وافقت موديرنا على توفير حد أدنى قدره 500,000 جرعة للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إذا تم الترخيص للقاح.
يأمل المدير التنفيذي لموديرنا للأمن الصحي والشراكات، هاملتون بينيت، أن يتم تحليل نتائج التجربة الأولى بحلول خريف هذا العام. وتستهدف الشركة إجراء تجارب إضافية في المجتمعات المتأثرة في أفريقيا بعد ذلك.
تحديات التطوير
دعا الأطباء، مثل الدكتور إسحاق بوغوش، إلى التمسك بالمادة العلمية، حيث أن التجارب تحتاج إلى وقت طويل للدراسة، وقد لا تكون جاهزة في الوقت المناسب لمواجهة الأزمة الحالية. ورغم ذلك، أشار إلى أهمية الاختبارات المتعددة للقاحات، حيث إنَّ الحاجة إلى لقاح فعال ستكون مطلوبة بشكل عاجل في المستقبل.
تناقضات جهود السيطرة
مع اتساع التفشي على مدى الشهرين الماضيين ليشمل خمس مقاطعات، يُصنف هذا التفشي على أنه الأكبر في الكونغو منذ عدة سنوات. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الزيادة المستمرة في الحالات تبرز حقيقة أن هذه الأزمة الصحية العامة تتطور بسرعة.
دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية
على الرغم من التحديات، أشار بوغوش إلى أن العاملين في مجال الرعاية الصحية لديهم تجربة جيدة في محاربة تفشيات إيبولا عبر الزمن من خلال جهود الوقاية والسيطرة على العدوى وتوعية المجتمع. ومع ذلك، فإن الظروف المحددة التي تواجه الفرق في الكونغو تتطلب المزيد من الوقت لتحقيق السيطرة الكاملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.