العربية
أخبار مصر

كواليس قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر

كواليس قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر

كتبت: إسراء الشامي

تشهد مصر حراكًا قانونيًا مهمًا يتعلق بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حيث كشف المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية، يوسف طلعت، عن تقدم مشروع القانون نحو مراحله النهائية. يأتي هذا التطور بعد مسار طويل من النقاشات والتعديلات بين الكنائس والدولة استمر منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.

توافق تاريخي بين الكنائس

من المثير أن المشروع شهد توافقًا غير مسبوق بين ست كنائس رسمية معترف بها في مصر، تشمل الأرثوذكس، والكاثوليك، والطائفة الإنجيلية، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس. وقد تم التوصل إلى صياغة موحدة للقانون بعد مشاورات داخلية مكثفة، مما يعد خطوة محورية لتوحيد المرجعية التشريعية في مجال الأحوال الشخصية للمسيحيين.

الانتقال من اللوائح إلى القانون الموحد

أوضح المستشار يوسف طلعت أن الكنائس كانت تعتمد في السابق على لوائح داخلية متنوعة وقابلة للتعديل، مما أدى إلى اختلافات تطبيقية ونقص في الاستقرار التشريعي. وأشار إلى أن استمرار تطبيق بعض أحكام قانون 1 لسنة 2000 في حالات مثل الخلع والطلاق، زاد من الحاجة لقانون مستقل، يساهم في ضبط المنظومة القانونية بشكل أكثر وضوحًا واستقرارًا.

منطلقات قانونية تبدأ من 1978

تعود جذور هذا المشروع إلى عام 1978، حيث انطلقت مطالبات بإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية. تكررت المحاولات على مر العقود دون أن تكتمل، حتى تم تقديم مشروع موحد إلى مجلس الوزراء في عام 2019. ومنذ ذلك الحين بدأت مرحلة لجنة وزارية استمرت حتى عام 2025، أسفرت عن صياغة نهائية وقعت عليها الكنائس المعنية.

حوار مجتمعي شامل

ولضمان شمولية المشروع، تم إجراء جلسات حوار مجتمعي داخل وزارة العدل، بمشاركة عدد من الجهات الرسمية، من بينها المجلس القومي للمرأة والطفولة والأمومة. وركزت المناقشات على قضايا حيوية مثل النفقة والرؤية ومراجعة كافة المقترحات، وذلك بهدف الوصول إلى صيغة نهائية تحقق التوازن بين أطراف الأسرة.
تتجه الأنظار الآن إلى هذه القانونية المنتظرة، التي من الممكن أن تحدث نقلة نوعية في تنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، وتتجاوز التحديات القائمة حاليًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.