كتب: كريم همام
عقد الجامع الأزهر ملتقى التفسير تحت عنوان «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن حساب الزمن»، بمشاركة كوكبة من العلماء، على رأسهم الدكتور شعبان عطية، أستاذ التفسير بكلية أصول الدين، والدكتور مصطفى إبراهيم، أستاذ العلوم، بينما ترأس اللقاء الدكتور رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق. جاء هذا اللقاء تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
فهم الزمن كخلق إلهي
خلال اللقاء، أكد الدكتور شعبان عطية على أن الزمن يعتبر من مخلوقات الله تعالى. أشار إلى أن الله لم يخلق شيئًا عبثًا، بل أن كل مخلوق يتمتع بحكمة وغاية. واستشهد بآيات قرآنية مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾، ليبرز إحاطة علم الله بكل ما هو دقيق وجليل في الكون.
الشمس والقمر كعلامات للزمن
أوضح الدكتور عطية أن الزمان له حكم عظيمة، حيث قال الله في كتابه: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾. وأكد أن النظام الكوني المعقد يمثل دليلاً على قدرة الله، مما يجعله فريدًا من نوعه في الدعوة إلى توحيد العبادة لله وحده، دون الإشارة إلى أي أصنام أو آلهة مزعومة.
الزمن وكوكب الأرض
من جهة أخرى، أكد الدكتور مصطفى إبراهيم أن الحديث عن الزمن في القرآن يتطلب دراسة متعددة الأبعاد. وقد أشار إلى اكتشافات العلم الحديث التي تبرز اتساع الكون، موضحًا أن كوكب الأرض يمثل جزءًا ضئيلاً في هذا الكون الشاسع. حيث تعد الشمس مجرد نجم ضمن 200 مليار نجم في مجرتنا، التي تُعتبر واحدة بين تريليونات المجرات.
تقويم الزمن في القرآن
لفت الدكتور إبراهيم إلى التقويمين الزمنيّين المذكورين في القرآن: الشمسي والقمري. وشرح هذا الاختلاف وما يرتبط به من دلالات معقدة، إذ يتجاوز الفارق بين السنة الشمسية والقمرية أحد عشر يومًا. كما أشار إلى الآية الكريمة في سورة الكهف: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾، موضحًا أن هذا الإعجاز يدل على دقة الحسابات الزمنية.
التعبير القرآني عن الزمن
أضاف الدكتور إبراهيم أن القرآن يفصل بين مختلف أجزاء الزمن، مثل اليوم والشهر، ويميز بين معاني مختلفة مثل يوم القيامة الذي يساوي خمسين ألف سنة. وبالإضافة إلى ذلك، استعرض مجموعة من المصطلحات المحددة الزمن، مثل (الأصيل، والضحى، والعشاء).
الإعجاز العلمي في القرآن
وخلص الدكتور رضا عبد السلام إلى أهمية هذا الموضوع، حيث أوضح أن حديث القرآن عن الزمن يمثل دليلاً واضحًا على صدقية الوحي وصلاحيته لكل زمان ومكان. وبيّن أن الربط بين النصوص القرآنية والحقائق العلمية يسهم في ترسيخ الإيمان ويوفر أسسًا علمية ودينية متينة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.