كتب: أحمد عبد السلام
في ظل التحديات الأسرية التي قد تواجهها، يتساءل العديد من الآباء عن كيفية التعامل مع أبنائهم الذين يظهرون سلوكيات من العقوق. أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا الموضوع من خلال تصريحات تُبث عبر وسائل الإعلام، حيث أكد على أهمية منح الابن فرصة للتوبة والرجوع إلى الطريق الصحيح.
فرصة التوبة واستعادة العلاقة
أوضح أمين الفتوى أنه من الضروري ألا يُغلق باب الإصلاح في وجه الأبناء. يجب على الآباء دائمًا توفير الفرصة لأبنائهم للتوبة والاستغفار. يتمثل دور الوالدين في فتح باب البر، وعدم قطع العلاقة مع الابن، بل توجيهه بأسلوب لطيف ومحبب. من المهم أن يبين الأبناء أن العقوق حرام وأن التصرفات السلبية تجاه الوالدين تعتبر من سوء الأدب الذي يجب تجنبه.
أهمية التربية السليمة
أكد الشيخ عويضة عثمان على دور التربية والتعليم في تغيير سلوك الأبناء. فالكلمة الصادقة أو النصيحة المخلصة قد تؤدي إلى تغيير إيجابي في سلوك الابن. يجب أن تنغرس قيم الأدب واحترام الوالدين في نفوس الأبناء منذ الصغر. وقد تم الاستناد إلى نصوص دينية توصي بالبر والإحسان إلي الوالدين، حيث يجب على الأبناء التزام الهدوء وخفض أصواتهم أمام آبائهم.
التوجيه والتذكير المستمر
نبه أمين الفتوى إلى ضرورة التذكير المستمر للأبناء بأهمية عدم رفع الصوت على الوالدين، مستندًا في ذلك إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾، مما يعكس قيمة أدب التعامل مع الآباء. هذا التوجيه القرآني يُعد دعوة للتأكيد على ضرورة احترام الوالدين والسمع والطاعة لهم.
دور الدعاء في الهداية
أضاف الشيخ عثمان أن على الآباء استخدام سلاح الدعاء، حيث يعد الدعاء أحد أعظم أسباب الهداية. حتى في ظل العقوق أو تقصير الابن، ينبغي أن يواجه الوالدان ذلك بالدعاء للابن بالهداية والصلاح، بدلاً من الدعاء عليه. فقد أثبتت التجارب أن العديد من الأبناء عادوا إلى الطريق الصحيح بفضل دعاء الوالدين، مهما كانت درجة العقوق.
رحمة الله وحتمية الهداية
يؤكد أمين الفتوى أن باب الهداية مفتوح دائمًا، وأن رحمة الله واسعة. فقد يكون الدعاء الصادق سببًا في تغيير قلوب الأبناء وجعلهم يعودون إلى الطريق القويم. لذلك، يجب على الآباء أن يسعوا دائمًا لاستغلال الفرص المتاحة لإصلاح المسار، والتمسك بالأمل في إعادة أبنائهم إلى جادة الصواب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.