كتبت: فاطمة يونس
في حلقة جديدة من برنامج “استثمار الماس الخفي” الذي يقدمه “موطلي فويل”، ناقشت المساهمة راشيل وارن مع آدم فيلد، رئيس الذكاء الاصطناعي في شركة “تونغستن أوتوميشن”، التي تخدم أكثر من 25,000 منظمة، بما في ذلك 40% من الشركات الواردة ضمن قائمة فورتشن 100. تمحور الحديث حول كيفية التفريق بين التحول الحقيقي في الذكاء الاصطناعي وبين الاستثمارات الباهظة التي قد لا تثمر.
الفهم الخاطئ للتحول الرقمي
قال آدم فيلد: “إن تقديم أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي قوة لشركة معينة لا يعني أنها ستصبح خبراء في المجال بين عشية وضحاها”. فقد عُرف عن فيلد أنه شهد على فشل ونجاح العديد من الشركات في هذا التحول. ويشير إلى أن هناك علامة واضحة يمكن من خلالها تمييز الشركات التي تحقق عائدًا استثماريًا حقيقيًا من تلك التي تُضيّع الميزانيات.
التحديات في تنفيذ الذكاء الاصطناعي
عند الحديث عن النفقات الكبيرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، تركز أغلب المحادثات على الرقائق والنماذج الأساسية. ومع ذلك، اعتبر فيلد أن الميزة التنافسية الحقيقية للشركات الكبرى تكمن في أتمتة العمليات المعقدة التي تضبط الحركة اليومية لتلك الشركات. وبصورة أساسية، القدرة على معالجة البيانات “المظلمة” غير المستخدمة يمكن أن تكون مفتاحًا للنمو.
قيمة البيانات المظلمة
عرّف فيلد البيانات المظلمة بأنها تصل إلى 80% من المعلومات داخل المؤسسة، مثل العقود والفواتير. هذه البيانات غير مُهيكلة، مما يعني أنها تحتاج إلى تقنيات متقدمة لتحليلها واستخراج الفائدة منها. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي التقليدي كان يمكنه العمل بشكل أفضل مع البيانات المُهيكلة، لكن الآن أصبح بالإمكان استغلال البيانات غير المُهيكلة لتحقيق قيمة مضافة.
أسباب فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي
أكد فيلد أن الكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي تحبط بسبب عدم القدرة على الانتقال من مرحلة التجريب إلى الإنتاج الفعلي. الشركات غالبًا ما تركز على نجاحات صغيرة في البيئات التجريبية دون النظر إلى التحديات الحقيقية مثل جودة البيانات ونماذج الاستجابة. هذه الفجوة بين التجربة والواقع تكشف العديد من المشكلات.
استمرار النجاح في الأسواق
وردًا على تساؤلات حول كيفية تعزيز القيم المضافة، أكد فيلد أن الشركات التي تحقق استمرارية ونموًا هي تلك التي تستثمر في بناء منصات تكنولوجية قوية تقدم نتائج قابلة للقياس. بالإضافة إلى تحقيق معدلات نجاح أكبر في استقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، يعتبر ذلك مؤشرا على استخدام فعال للتكنولوجيا.
التوجهات المستقبلية في الذكاء الاصطناعي
ورغم التحديات المحيطة بأمن البيانات، أعرب فيلد عن تفاؤله بشأن الإمكانيات الكامنة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعلم والوصول إلى التعليم. فالأدوات الحديثة تتيح نشر المعرفة بشكل أكبر، مما يسهم في تحسين مستوى التعليم في المناطق المحرومة.
نستطيع أن نرى أن هناك تباينًا كبيرًا بين الضجيج المحيط بشركات الذكاء الاصطناعي والواقع الفعلي لتطبيقاتها. لذلك، من الضروري أن يكون المستثمرون حذرين ويبذلوا جهودًا في تقييم تلك الشركات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.