كتبت: فاطمة يونس
أوضح أمناء دار الإفتاء المصرية الطريقة الصحيحة لمن يرغب في القضاء عن فرائض الصلاة التي فاتته، لكنه لا يعرف عددها بالتحديد. حيث أكدوا أن التكفير عن الصلوات المتروكة لا يقتصر على الاستغفار فقط، بل يلزم أن يكون بالقضاء الفعلي.
مبدأ “غالب الظن”
أشار الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى، إلى ضرورة اعتماد المصلّي على مبدأ “غالب الظن”. وهذا يتطلب منه استرجاع الفترات التي قضاها دون صلاة، أو تلك التي كانت فيها صلواته متقطعة. من خلالها، يمكن تحديد تقدير تقريبي يميل إلى الزيادة، ليضمن الشخص أداء ما عليه من حقوق لله تعالى.
وجوب القضاء
في سياق متصل، أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بالدار، أن قضاء الصلوات المفروضة يعد واجباً، مهما كانت كمية الفوات. واستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف الذي يأمر من نسي صلاة أو تركها أن يُصليها فور تذكرها. وبيّن أن لا كفارة للصلاة الفائتة سوى القضاء الفعلي.
اجتهاد في تقدير الفترة الفائتة
دعا الأمناء كافة المصلين إلى الاجتهاد في تحديد المدة الفائتة، سواء كانت أياماً أو شهوراً أو حتى سنوات. وفي حالة تعذّر تحديد الرقم بدقة، يمكن الاعتماد على العدد الذي يغلب على الظن بأنه يبرئ الذمة. كما يُنصح بوضع برنامج عمل يعتمد على أداء صلاة فرض فائت مع كل فرض حاضر.
القدرة والجهد
أما بالنسبة للحالات التي تعجز فيها الشخص عن تذكر عدد السنوات أو الفترات بشكل كامل، فقد طمأنت دار الإفتاء المصلين بأن “الله لا يكلف نفساً إلا وسعها”. يُنصح التائب بأن يبدأ في قضاء الفروض حسب استطاعته وطاقته، مع الالتزام بذلك حتى يشعر بالاطمئنان أنه أدّى ما عليه.
عمق التوبة والغفران
أكدت الفتوى أن باب التوبة مفتوح وأن الله غفور رحيم بالعباد الذين يسعون بصدق لتصحيح مسارهم التعبدي ومعالجة ما فاتهم من تقصير في حق الصلاة. من المهم أن تظل نية المصلّي خالصة في طريق العودة إلى الله.
الحج وصلوات فائتة
على صعيد آخر، حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، الجدل المتعلق بعلاقة الحج بالصلوات الفائتة. أكد أن غفران الذنوب الذي يمنحه الله للحاج لا يعني سقوط المطالبة بقضاء الصلوات. حيث إن الحج يمحو إثم التأخير والترك، لكن تظل “العين” وهي الصلاة ديناً يجب أداؤه. فالعبادات التي فاتت هي حق لله، ولا يُبرأ الذمة منها إلا بالأداء الفعلي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.