رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

كيف يستعد المستثمرون لاضطرابات السوق المتوقعة

كيف يستعد المستثمرون لاضطرابات السوق المتوقعة

كتب: صهيب شمس

تشهد مؤشرات السوق الرئيسية في الوقت الراهن حالة من التراجع بعد سنوات من النمو القياسي. فقد انخفض مؤشر S&P 500 بما يزيد عن 1.25% منذ أوائل يونيو، في حين تراجع مؤشر Nasdaq Composite بأكثر من 6% خلال نفس الفترة. هذا التذبذب على المدى القصير لا يعني بالضرورة أن الانهيار قادم. ومع ذلك، هناك العديد من العوامل السلبية التي تؤثر على السوق، مثل ارتفاع أسعار النفط، والزيادة المستمرة في معدلات التضخم، ومخاوف تخص إنفاق الذكاء الاصطناعي.

التقلبات كجزء من دورة السوق

تعد الفترات الهابطة جزءًا طبيعيًا من دورة السوق. وبهذه المناسبة، لا يمكن لأحد تحديد الوقت المحدد الذي ستبدأ فيه السوق في الانخفاض، بل هو مسألة وقت – وليس خيارًا – متى سيحدث ذلك. في ظل هذه الأجواء، يتخذ المستثمرون الأذكياء خطوات استباقية لمواجهة هذه التحديات.

استمرارية الاستثمار في أوقات الاضطراب

قد يبدو من غير المنطقي، لكن أفضل طريقة لحماية محفظتك من التقلبات هي الاستمرار في الاستثمار خلالها. تعتبر السوق غير متوقعة للغاية على المدى القريب، ولا يمكن حتى للخبراء التنبؤ بما سيحدث. ويعتبر التوقيت المثالي للشراء أو البيع غالبًا ما ينتهي بتكاليف باهظة، حتى لو حالفك الحظ في بعض الأحيان.

دروس من الماضي

على سبيل المثال، في يونيو 2023، توقع محللون من بنك “دويتشه” أن هناك احتمالاً بنسبة “قريبة من 100%” بحدوث ركود في السنة المقبلة. إلا أن هذا الركود لم يحدث حتى الآن، وعلى مدار هذه الفترة، ارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 76%. فإذا كنت قد تجنبت الاستثمار آنذاك، فإنك كنت ستفتقد فترة استثمار مربحة للغاية.

المخاطر المحتملة من التوقف عن الاستثمار

قد يبدو من الأمن التوقف عن الاستثمار في الوقت الراهن، ولكن هذا قد يحد بشكل كبير من إمكانية تحقيق الأرباح على المدى الطويل. ولكن إذا كان هناك احتمال لوجود انخفاض قادم، فإن التاريخ يحمل أخبارًا جيدة للمستثمرين على المدى الطويل. فبغض النظر عن الأحداث قصيرة المدى، فإن السوق لديها سجل حافل في التعافي من الانهيارات والركود.

الاستثمار على المدى الطويل يحقق المكاسب

على سبيل المثال، إذا كنت قد استثمرت في صندوق مؤشر S&P 500 في يناير 2008، عندما كانت الولايات المتحدة قد دخلت في الركود العظيم، فإن المؤشر فقد أكثر من نصف قيمته قبل أن يهبط إلى قاعه في أوائل 2009. ومع ذلك، بعد 10 سنوات، حقق مؤشر S&P 500 عوائد تصل إلى 126%. حتى لو كنت قد استثمرت عند أقرب نقطة قبل حدوث الركود الكبير، إلا أنك كانت ستضاعف أموالك على مدى العقد.

التمسك بالاستثمار في أوقات التقلبات

قد يكون من المغري التوقف عن الاستثمار عندما تبدأ الأسهم في التذبذب، لكن التاريخ أثبت أن تقلبات السوق قصيرة الأمد لا تعني بالضرورة أن الركود أو السوق الهابطة على الأبواب. وحتى إذا كان هناك انخفاض أكثر حدة في الأفق، فإن المستثمرين الذين يلتزمون بخطة الاستثمار سيجنون المكافآت في النهاية. وفي الختام، يعتبر أفضل استثمار هو الذي يستغل الفرص التي تتيحها الظروف الحالية، ويستمر في استثمار الشركات الجيدة التي ستزدهر على المدى الطويل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.