كتب: صهيب شمس
تُعتبر لجان المصالحات في محافظة قنا رمزًا للسلام ورغبة المجتمع في إنهاء الخصومات الثأرية التي تؤرق حياة الأفراد والعائلات. فعلى مدار العقود الماضية، استمرت النزاعات العائلية التي تسببت في انتشار العنف والجرائم، وكان لا بد من وضع حد لتلك الأزمات من خلال نشر ثقافة الصلح.
جهود لجان المصالحات لإنهاء النزاعات
تسعى لجان المصالحات، بالتعاون مع الجهات الأمنية والتنفيذية، إلى تحقيق الاستقرار في المجتمعات وتوجيه العائلات نحو السلام. لقد تمكنت هذه اللجان مؤخرًا من إنهاء عدد من الخصومات الثأرية المعقدة. على سبيل المثال، نجحت في إنهاء نزاع استمر لسنوات طويلة بين عائلتي الجعافرة والعزايزة بحاجر طوخ، والذي كان قد أودى بحياة شاب نتيجة مشاجرة بسبب خلاف على قطعة أرض.
كما قامت اللجنة بإنهاء خصومة بين عائلتي أولاد جاد عثمان وأولاد جمعة في قرية أبو مناع بحري. ذلك النزاع الذي دام أكثر من عامين أسفر أيضًا عن فقدان أحد الأشخاص. وفي قرية الغوصة، أُعيدت الأمور إلى نصابها بعد جهود استمرت على مدار عامين بين عائلتين، انتهت بوفاة أحد الأفراد.
إنجازات مثمرة في قرى قنا
من بين أبرز الإنجازات التي حققتها لجان المصالحات كانت إنهاء الخصومة بين عائلتي السعدية والهمامية في قرية أبو حزام، والتي استمرت لأكثر من 50 عامًا. كما أُنجزت صلح بين عائلتي أولاد مصطفى على شرارة وعائلة محمد على شرارة في قرية الكرنك، مما يسلط الضوء على دور اللجان الحيوي في المجتمع.
تدخل سريع لحل النزاعات
يؤكد عبد الناصر الأزهري، عضو لجنة المصالحات، أن التحديات التي يواجهها أعضاء اللجنة كثيرة، منها التحكم في الأفكار العدائية التي قد تؤدي إلى تجدد النزاعات. يأتي التدخل السريع كجزء أساسي من الجهود المبذولة، حيث يتم العمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتخاصمة لتفادي المزيد من العنف.
دور القضاة العرفيين في دعم الصلح
تعاون لجان المصالحات مع القضاة العرفيين في المنطقة مثل صفاء عسران، يُعزز من جهودهم في إرساء ثقافة الصلح. إذ توضح عسران أن التمسك بالثأر يشكل عائقًا أمام تطور المجتمع، ومن هنا تأتي ضرورة تدخل اللجان بشكل فوري لتحقيق السلام.
وتُعتبر الوعود بتقديم دروع تقديرية للأسر التي تقبل بالصلح من أشكال التكريم المبتكرة التي تُعبر عن احترام المجتمع لأهمية الصلح، حيث تساهم هذه المبادرات في تشجيع الآخرين على اتباع نفس المسار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.