كتب: أحمد عبد السلام
مساء 3 يوليو 2013، كانت الساحة المصرية تشهد أحد أهم الفصول في تاريخها المعاصر. المشهد كان قد تجلى في ميادين وشوارع كافة المحافظات، حيث ترقب الجميع ما ستحمله الساعات المقبلة بعد انتهاء المهلة التي منحتها القوات المسلحة. تلك المهلة بدأت في 1 يوليو، وقد تمت الإشارة إليها كفرصة للتوافق بين التيارات السياسية المختلفة في البلاد.
أجواء التوتر والترقب
كانت الأعصاب مشدودة والعيون موجهة نحو الأحداث المتسارعة. الناس في المنازل والمقاهي كانوا في حالة من الترقب. الجميع يتساءل عن الخطوة التالية: هل سيكون هناك بيان رسمي أم اجتماع لمناقشة الواقع المتأزم؟ من سيتولى هذه المسؤولية الكبيرة؟
الاجتماعات المكثفة
مع تقدم ساعات المساء، توالت الأخبار عن اجتماعات رفيعة المستوى. كان الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، يتولى زمام الأمور من مقر وزارة الدفاع. هذه الاجتماعات كانت محط أنظار المصريين، إذ انتظر الجميع معرفة ما ستسفر عنه.
لحظة الفرج
في تمام الساعة التاسعة مساءً، جاء الشغف والفوز بانتظار طويل. بدأت الإذاعات وقنوات التلفزيون في البث المباشر من داخل مقر الاجتماع. ظهرت شخصيات بارزة يتقدمهم الفريق أول السيسي، مع رئيس المحكمة الدستورية العليا، وشيخ الأزهر، وبابا الكنيسة. كانت لحظة تتجلى فيها الوحدة الوطنية.
إعلان خارطة المستقبل
انطلق البيان الرسمي ليؤكد أن القوات المسلحة لا تستطيع تجاهل نداء الشعب. تم التأكيد على الدور الوطني للقوات المسلحة، الذي لا يسعى إلى الحكم أو السلطة، بل يهدف إلى حماية البلاد. كما تم الإعلان عن خارطة المستقبل، حيث سيتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة الدولة خلال المرحلة الانتقالية حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
احتفالات في الشوارع
بعد صدور البيان، كان لسان حال المواطنين “نهاية للتوتر وبداية للأمل”. انطلقت احتفالات حاشدة في الشوارع والميادين، وامتلأت سماء القاهرة والمحافظات بالألعاب النارية. كان هذا المساء تحولًا تاريخيًا في حياة المصريين، حيث شهد بداية جديدة مليئة بالأمل والتفاؤل.
ما بين الترقب وبدء الاحتفالات، تجلى حيوية الشعب المصري ورغبته في مستقبل أفضل. كانت تلك اللحظات علامة فارقة ستظل مُسجلة في ذاكرة الوطن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.