كتب: أحمد عبد السلام
في بداية أنشطته الرعوية في النمسا، قام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بلقاءٍ هام مع مجمع رهبان دير القديس الأنبا أنطونيوس الكائن في منطقة أوبرزيبنبرون. الحدث يمثل إحدى المحطات الأولى خلال زيارة قداسته الرعوية إلى النمسا، حيث يسعى البابا من خلاله إلى دعم الرهبنة القبطية المغتربة وتعزيز الروابط الروحية مع أبناء الكنيسة.
معاني “إنسان القيامة”
أثناء هذا اللقاء، قدم البابا تواضروس تأملًا روحيًا عميقًا حول ملامح “إنسان القيامة”. حيث أبرز أهمية تجسيد القيم الروحية في الحياة اليومية، مشددًا على ضرورة أن يعيش المؤمن القيم النبيلة التي تدعو إليها المسيحية. وأوضح أن الصفة الأولى التي يجب أن يتحلى بها إنسان القيامة هي أن يكون “إنسان النور”. وأشار إلى عبارة التسبحة اليومية “قوموا يا بني النور”، مما يعكس أهمية الاستقامة في أقوال الشخص وأفعاله.
السمات الروحية الثلاثة
تابع البابا تواضروس حديثه مستعرضًا الصفة الثانية، والتي يجب أن يتمتع بها إنسان القيامة، وهي أن يكون “إنسان هلليلويا”. أي شخص يعيش في حالة من الفرح الدائم، محبًا للتسبيح. أشار قداسته إلى أن الفرح الروحي هو دليل على عمق العلاقة مع الله، ويعطي الإنسان القوة لمواجهة التحديات الحياتية.
أما الصفة الثالثة، فقد أكد البابا على أهمية أن يكون الإنسان “إنسان إيريني باسي”، أي صانع سلام. واستشهد بكلمات السيد المسيح: “طوبى لصانعي السلام”، وبيَّن أن نشر السلام يعد من الأسس الجوهرية للرسالة المسيحية، وهو دعوة ملحة لكل مؤمن للنهوض بدوره في المجتمع.
دور الراهب في تجسيد القيم الروحية
في سياق حديثه، شدد البابا تواضروس على أهمية أن تكون حياة الراهب تجسيدًا حيًا ومثاليًا للقيم الثلاث التي ذكرها: النور، والفرح، والسلام. حيث لفت إلى أن تلك القيم تُعزز من دور الرهبنة في خدمة الكنيسة والمجتمع على حد سواء.
الأجواء الروحية للقاء
لقد اختتم اللقاء في أجواء روحية مميزة، تعكس عمق العلاقة الوثيقة بين الراعي وأبنائه الرهبان. ويأتي هذا اللقاء في إطار سعي الكنيسة الحثيث لتعميق الحياة الروحية في كل مكان تتواجد فيه، وتأكيد دورها كمرشد روحي للمؤمنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.