كتب: إسلام السقا
أكدت تقارير طبية حديثة أن أسماء الفيروسات لا تُختار بشكل عشوائي، بل تعتمد على قواعد علمية محددة. هذه القواعد ترتبط بشكل الفيروس، مكان اكتشافه، أو طبيعة المرض الذي يسببه، وهذا ما يفسر ظهور أسماء شهيرة مثل “كورونا” و”سارس” و”هانتا”. منذ ظهور العديد من الأوبئة والأمراض العالمية، أصبحت أسماء هذه الفيروسات تتردد بشكل يومي، ولكن الكثير من الناس يجهلون المعاني التي تحملها تلك التسميات وأسباب اختيارها.
معايير تسمية الفيروسات
تعتبر عملية تسمية الفيروسات موضوعًا مهمًا يخضع لجهات علمية متخصصة. تعتمد هذه التسمية على التركيب الجيني للفيروس، طريقة انتشاره، والأعراض التي يسببها. في السنوات الأخيرة، أصبحت المؤسسات الصحية أكثر حرصًا على عدم ربط أسماء الفيروسات بدول أو شعوب معينة، لتفادي إنشاء وصمة اجتماعية أو آثار اقتصادية سلبية.
اسم فيروس كورونا
جاء اسم “كورونا” من الكلمة اللاتينية “Corona” التي تعني “التاج”. استخدم العلماء هذا الاسم لأن المجهر الإلكتروني أظهر أن سطح الفيروس محاط بنتوءات تشبه التاج أو الهالة الشمسية. يتبع فيروس كورونا لعائلة كبيرة من الفيروسات، حيث تسبب بعض أنواعه نزلات برد عادية، بينما تؤدي أخرى إلى أمراض خطيرة مثل “سارس” و”ميرس” و”كوفيد-19″.
أعراض فيروس كورونا وطرق انتشاره
تتضمن الأعراض الشائعة لفيروس كورونا: الحمى، السعال، التهاب الحلق، فقدان حاستي الشم والتذوق، ضيق التنفس، والإرهاق وآلام الجسم. ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي، ملامسة الأسطح الملوثة، والاختلاط المباشر مع المصابين. يعتمد علاج المصابين على الراحة، السوائل، خافضات الحرارة، ومضادات الفيروسات لبعض الحالات، بينما ساهمت اللقاحات بشكل كبير في تقليل المضاعفات والوفيات.
فيروس سارس واسمه المعبر
اسم “سارس” هو اختصار لعبارة “Severe Acute Respiratory Syndrome” أي “المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة”. ظهر فيروس سارس لأول مرة في الصين عام 2002، وسرعان ما انتشر إلى عدة دول، مما أثار قلقاً عالمياً بسبب ارتفاع معدلات الوفاة بين المصابين.
فيروس هانتا وطرق انتقاله
نسبة إلى نهر هانتان في كوريا الجنوبية، حصل فيروس “هانتا” على اسمه بعد اكتشافه في المنطقة خلال خمسينيات القرن الماضي. يتسم هذا الفيروس بكونه يختلف عن كورونا وسارس، إذ ينتقل غالبًا من القوارض إلى البشر وليس بسهولة بين الأشخاص. تبدأ أعراض الفيروس عادةً بالحمى وآلام العضلات، ثم قد تتطور إلى ضيق شديد في التنفس وانخفاض ضغط الدم.
أسباب تجنب ربط الأسماء ببلدان معينة
أظهرت التقارير الطبية أن بعض أسماء الأمراض في الماضي كانت لها تأثيرات اجتماعية واقتصادية سلبية. لذلك، تسعى المؤسسات العلمية لتجنب استخدام أسماء البلدان أو الشعوب عند إطلاق أسماء جديدة للأمراض، مما أدى إلى ظهور اسم “كوفيد-19” كاسم علمي محايد يشير إلى مرض فيروس كورونا المكتشف عام 2019 دون ربطه بمكان معين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.