كتب: أحمد عبد السلام
أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا أن بلاده قد تتجه لإلغاء الحظر الدستوري المفروض على نشر الأسلحة النووية وإنشاء قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها. وأشار ناوسيدا إلى أن هذا الحظر أصبح “متقادماً” ولا يتماشى مع الواقع الجيوسياسي الحالي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.
تغييرات في السياق الجيوسياسي
وأوضح الرئيس الليتواني أن الأوضاع الجيوسياسية تزداد سوءاً. ولفت إلى أن دستور البلاد كتب في سياق مختلف تماماً عما يواجهه اليوم. فبينما تتعرض ليتوانيا لمخاطر تتعلق بالتوسع العسكري الروسي لجأت البلاد إلى مراجعة سياستها الدفاعية.
الإجماع السياسي في ليتوانيا
بينما يدور النقاش حول إلغاء الحظر، أكد كبار القادة السياسيين في ليتوانيا أنهم يتفقون على ضرورة إجراء هذا التعديل الدستوري. حيث تنص المادة 137 من الدستور الليتواني على حظر نشر أسلحة الدمار الشامل وإقامة القواعد العسكرية على أراضي البلاد.
وجود الناتو في ليتوانيا
من الجدير بالذكر أن ليتوانيا تستضيف حالياً مجموعة قتالية متعددة الجنسيات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يوجد على أراضيها حوالي خمسة آلاف جندي ألماني. يمثل هذا الوجود جزءاً من ردع التهديدات الروسية وكسر حالة الجمود العسكري في المنطقة.
التهديدات الروسية وزيادة التوترات
تحيط بليتوانيا ترسانة نووية روسية متمركزة في مقاطعة كالينينجراد، بالإضافة إلى بيلاروس، الحليف الأقرب لموسكو. وتحاول هذه التحركات العسكرية الروسية التأثير على سياسة الدفاعات الإقليمية، مما يستدعي تحركات مماثلة من جانب دول البلطيق الأخرى.
آليات تعديل الدستور
بعد الاتفاق المبدئي بين قادة الأحزاب السياسية في ليتوانيا، أصبح النقاش الآن مركّزاً حول الطريقة المناسبة لإقرار التعديل الدستوري. ينظر حالياً في خيارين، إما التصويت في البرلمان كما حدث في فنلندا، أو استفتاء شعبي. هذا الوضع يشير إلى رغبة قوية في تكييف قوانين البلاد مع التحديات المتزايدة.
محاكاة النموذج الفنلندي
يأتي ذلك في الوقت الذي دخل فيه قانون جديد في فنلندا حيز التنفيذ، ينهي حظراً طويلاً على الأسلحة النووية. يسمح هذا القانون لهلسنكي باستقبال ونقل الأسلحة النووية في إطار الدفاع المشترك مع الحلفاء. مما يشير إلى توجّه استراتيجي مشابه محتمل في ليتوانيا.
ردود الفعل الروسية
أثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة في روسيا، حيث وصف النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، أليكسي جورافليوف، فنلندا بأنها أصبحت “أوكرانيا ثانية”. متهماً إياها بالمزايدة على الأمن الأوروبي ويهدد بأن موسكو تمتلك القوة العسكرية على “تدمير نصف البلاد”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.