كتبت: فاطمة يونس
في حادثة مؤلمة تحولت خلالها حياة أسرة بسيطة بقرية اكياد التابعة لمركز فاقوس في محافظة الشرقية إلى مأساة، فقد طفل يُدعى مؤمن، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، القدرة على الحركة بشكل كامل بعد دخوله أحد المستشفيات لإجراء تدخل طبي لعلاج كيس دهني حميد على الحبل الشوكي، وفقًا لما أوردته أسرته. وأكدت الأسرة أن الإهمال الطبي كان السبب الرئيسي في إصابة الطفل بعجز كلي.
أحداث القصة بدأت عندما أوضح والد الطفل، أحمد إبراهيم البغدادي، الذي يعمل سمكري سيارات، أن نجله دخل المستشفى خلال شهر رجب الماضي وهو يسير على قدميه بشكل طبيعي. جاء ذلك بعد أن اشتكى مؤمن من آلام تبين لاحقًا أنها بسبب كيس دهني حميد على الحبل الشوكي، مما دفع الأسرة للموافقة على إجراء العملية الطبية أملاً في تحسن حالته وعودته سريعًا إلى حياته الطبيعية.
تغيرت الأمور بشكل مفاجئ بعد العملية، حيث خرج الطفل من المستشفى غير قادر على تحريك الجزء السفلي من جسده. عبّر الأب عن صدمته من التدهور السريع في صحة نجله، حيث تواصل مع الأطباء للحصول على تفسير واضح، غير أنهم أوضحوا له أن ما حدث هو مجرد مضاعفات. ورغم ذلك، لم يستطع الأب فهم كيف يمكن لطفل دخل المستشفى وهو يمشي أن يخرج فاقداً للحركة بالكامل.
استمر التدهور في حالة مؤمن، وترددت على مسامع الأسرة عبارات مؤلمة مثل “ارضي بنصيبك”، وهو ما اعتبره الأب تجاهلاً لمعاناتهم. وفي ضوء ذلك، تقدم البغدادي بعدة شكاوى رسمية إلى النيابة العامة ووزارة الصحة ونقابة الأطباء، رافعًا أملهم في تقديم تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة المؤلمة.
وقد دعم الأب شكاواه بعدد من التقارير الطبية التي تُظهر إصابة الطفل بشلل نصفي سفلي نتيجة إصابة بالحبل الشوكي. بحسب تلك التقارير، فإن حالة الطفل مستقرة من الناحية الطبية، لكنها لا تزال غير قابلة للعلاج في الوقت الحالي. وأكد الأب أيضًا أن الطب الشرعي أثبت تعرض نجله لعجز كلي، مما دفع الأسرة للاستمرار في الاجراءات القانونية آملاً في الوصول إلى الحقيقة.
وفي جانب آخر، أعربت الأم عن مشاعرها تجاه ابنها الذي كان من الطلاب المتفوقين ويطمح في استكمال تعليمه، حيث كان يحلم بأن يصبح مهندسًا. ومع ذلك، فقد حرمت حالته الحالية من الذهاب إلى المدرسة أو ممارسة حياته الطبيعية مثل الأطفال الآخرين. أضافت بأن ابنها لم يعد باستطاعته تلبية احتياجاته اليومية بمفرده، مما زاد من معاناة الأسرة النفسية والمادية.
وأطلقت الأسرة نداءً عاجلاً إلى وزير الصحة ومحافظ الشرقية والجهات الرقابية المختصة للتدخل وفحص الملف الطبي الخاص بنجلهم وإعادة التحقيق في الواقعة. كما طالبوا بتوفير العلاج المناسب له على نفقة الدولة، خصوصًا جلسات العلاج الطبيعي التي تتطلب مبالغ مالية تفوق قدرة الأسرة. كذلك، تم تحرير المحضر رقم 88 إداري مركز فاقوس لسنة 2025، والجهات المختصة تواصل استكمال التحريات والفحوص اللازمة لكشف ملابسات هذه الواقعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.