كتبت: سلمي السقا
انطلقت صباح أمس السبت فعاليات المؤتمر الثالث لمكتبات مصر العامة، الذي يحمل عنوان «ثلاثة عقود من التنوير .. نحو مكتبات ذكية تقود المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي». وذلك بمقر مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي، بحضور مديري المكتبات من مختلف محافظات الجمهورية، وبمشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء والباحثين.
تاريخ مكتبات مصر العامة
يأتي المؤتمر في إطار الاحتفال بمرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس منظومة مكتبات مصر العامة، التي دخلت عقدها الرابع في مارس الماضي. تُعتبر هذه المكتبات واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية والمعرفية في مصر، والتي استمرت في ترسيخ دورها التنموي طوال هذه السنوات.
أهمية المؤتمر
خلال الجلسة الافتتاحية، أكد السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، أن الوزارة نجحت في تعزيز رؤية ثقافية وطنية تُعتبر المعرفة حقًا أصيلًا لكل مواطن. وبيّن أن المكتبة قد تحولت من مجرد مكان لحفظ الكتب إلى مؤسسة ثقافية واجتماعية فاعلة تسعى لنشر الفكر والتنوير في جميع أنحاء الجمهورية.
انتشار المكتبات العامة
وأشار الطايفي إلى أن المكتبات العامة أصبحت نموذجًا فعليًا لتحقيق العدالة الثقافية عبر انتشارها في القرى والنجوع، مما يضمن وصول الخدمات الثقافية والمعرفية لجميع فئات المجتمع. حالياً، تضم المنظومة 58 مكتبة، منها 34 ثابتة و24 متنقلة تعمل في 20 محافظة.
استجابة لتحولات العصر
أوضح الطايفي أن المؤتمر يأتي في زمن بالغ الأهمية، حيث يواجه العالم تحولات سريعة بسبب الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يفرض على المؤسسات الثقافية إعادة صياغة دورها وأدواتها. ونوه أن شعار المؤتمر يمثل «ميثاق عمل للمستقبل»، يهدف إلى بناء مكتبات ذكية تقود المعرفة في العصر الرقمي.
خطة التطوير
تتضمن خطة التطوير المرتقبة رقمنة المحتوى والخدمات، لتمكين الوصول إلى المعرفة في أي وقت ومن أي مكان. كما تعزز الخطة الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية وتحسين مفهوم المواطنة الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توظيف المكتبات كوسيلة من وسائل القوة الناعمة المصرية والجسور الثقافية للتواصل مع العالم.
التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
أكد الطايفي على أهمية رفع الوعي بالتحديات والمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الرشيد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وشدد على ضرورة الاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه الثورة التقنية غير المسبوقة.
دور المكتبات في المجتمع
أعربت الدكتورة رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي، عن سعادتها بانطلاق المؤتمر الثالث. وقالت إن المكتبات العامة لعبت دورًا محوريًا في دعم الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة التعلم المستدام وتعزيز التفاعل الثقافي والمعرفي.
التحول الرقمي وتحديات المستقبل
أكدت شرعان أن المكتبات لم تعد تجسيدًا مجردًا للأماكن التي تُحفظ فيها الكتب، بل أصبحت منصات ذكية لصناعة الوعي ودعم الابتكار. التحول الرقمي يفرض على المكتبات تطوير أدواتها وفق احتياجات الأجيال الجديدة، بما يسهم في بناء مجتمع معرفي مبتكر.
مبادرات مستقبلية
أعلنت المديرة أن المكتبة تستعد لإطلاق مجموعة من المبادرات النوعية قريبًا، منها توفير منصات إلكترونية متطورة والتوسع في خدمات الكتاب الإلكتروني. كل ذلك يأتي في إطار دعم جهود التحول الرقمي وتيسير الوصول إلى المعرفة بوسائل حديثة ومبتكرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.