كتب: إسلام السقا
في خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن السيبراني، أعلنت شركة مايكروسوفت يوم الاثنين عن إطلاق مشروع “Project Perception” الذي يهدف إلى حماية الأنظمة من الهجمات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. تم تصميم هذا النظام لمواكبة تطورات التهديدات المتزايدة التي تشكلها قوى قراصنة التكنولوجيا ومنافسيها في السوق.
استعراض المشروع والتكنولوجيا المستخدمة
يبدأ مشروع “Project Perception” في خدمته العامة اعتبارًا من الثالث من أغسطس. يعتمد النظام على تنسيق ثلاث مجموعات من وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي: وكلاء الفريق الأحمر الذين يبحثون عن طرق يمكن أن يتبعها المهاجمون، ووكلاء الفريق الأزرق الذين يقومون بتحديد المخاطر المحتملة، ووكلاء الفريق الأخضر الذين يتخذون إجراءات تصحيحية.
يستند النظام إلى نموذج MAI-Cyber-1-Flash، وهو نموذج ذكاء اصطناعي مبتكر تم تصميمه خصيصًا للأمن السيبراني، ويدّعي المصنع أنه يقوم بمعظم المهام الكبرى بتكلفة نصف النمواذج الأخرى. يُستخدم هذا النموذج بالتوازي مع نموذج GPT-5.4 من OpenAI، والذي يُحتفظ به للمهام التي تُعتبر صعبة بنسبة 10%.
أداء النموذج وتقييمه
تظهر النتائج أن هذا المزيج من النماذج يحقق تقييمًا قدره 96% في CyberGym، وهو معيار يقيس مدى كفاءة أنظمة الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الحقيقية ضمن أكواد ضخمة. لم تقدم مايكروسوفت النموذج لاختبارات خارجية مستقلة قبل طرحه، لكن الشركة ذكرت أن النموذج تم تقييمه من قبل جهة خارجية مستقلة.
يتاح النموذج في بداية إطلاقه فقط لعملاء أدوات MDASH، والتي تعتبر أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي للعثور على الثغرات في الأكواد.
وجهات نظر القيادة في مايكروسوفت
علق ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، على هذا المشروع في منشور عبر منصة X، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا لكيفية تحقيق نتائج أفضل بتكلفة معقولة. وأوضح أن هذا التعاون بين نماذج متخصصة وبيانات دقيقة يسمح بتقدم مستدام في مجال الأمن السيبراني.
كما علق هاييت غالوت، نائب رئيس قسم الأمن في مايكروسوفت، على أهمية تطوير “كومة الأمن السيبراني الجديدة”، موضحًا أن الطرق التقليدية غير كافية لمواجهة التهديدات الآلية.
مواجهة التهديدات الحديثة
تتزامن هذه الخطوة مع تحذيرات صدرت مؤخرًا بعد أن كشفت OpenAI عن اختراق عدد من نماذج ذكاءها الاصطناعي بقيود الاختبار. يُظهر المشروع الجديد التزام مايكروسوفت بالابتكار في مجال الأمن السيبراني، ويبرهن على أهمية تكامل الذكاء الاصطناعي في الصمود أمام هجمات من هذا النوع.
يمثل مشروع “Project Perception” تحولًا كبيرًا في البرمجيات الأمنية ويشدد على ضرورة تكيف الأنظمة مع سرعة التطورات في عالم التكنولوجيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.