رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

“ما بعد الأبيض والأسود”: تجربة فنية لاستكشاف المشاعر الإنسانية

"ما بعد الأبيض والأسود": تجربة فنية لاستكشاف المشاعر الإنسانية

كتب: كريم همام

يفتتح في السادسة مساء غدٍ الأربعاء، الموافق 1 يوليو، معرض “ما بعد الأبيض والأسود” للفنانة التشكيلية منى عمر، في قاعة نهضة مصر بمركز محمود مختار الثقافي. يمثل هذا المعرض تجربة بصرية وفلسفية تهدف إلى استكشاف أعماق النفس البشرية وإعادة قراءة العلاقات الإنسانية.

تجربة بصرية تعكس التناقضات الإنسانية

تأخذ الفنانة زوار المعرض في رحلة تتجاوز حدود اللون التقليدي. يتم استناد المعرض إلى مجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية ولقطات الفيديو، التي توثق لحظات إنسانية عابرة، مثل نظرات الحب، والابتسامات، ومشاعر الطمأنينة. هذه اللحظات، رغم كونها آنية، تظل حاضرة في الذاكرة، لتصبح جزءًا من تكويننا الإنساني.

فكرة الزمن وأبعاده الفلسفية

تقوم فكرة المعرض على التعبير عن الزمن كامتداد للماضي والحاضر والمستقبل. بدأت التجربة بأعمال تعتمد على اللونين الأبيض والأسود واللون الرمادي، قبل أن تتطور بإضافة الألوان الفسفورية. تمنح هذه الألوان الأعمال طاقة بصرية وانفعالية تعكس قوة الذكريات، وقدرتها على استعادة المشاعر التي كنا نظن أنها اندثرت.

الألوان وتأثيرها الفلسفي

يتضمن اختيار الألوان في المعرض بُعدًا فلسفيًا عميقًا. فاللون الرمادي يمثل بالنسبة للفنانة المنطقة المتوازنة بين النقيضين. حيث لا سعادة مطلقة ولا حزن دائم، بل مساحة إنسانية يعيش فيها الفرد تناقضاته اليومية. أما الألوان الفسفورية، فهي ترمز إلى الأمل، وقدرة الذاكرة على إحياء أجمل اللحظات وكسر حالة الصراع الداخلي.

رؤية فنية تتجاوز الحدود

تقول منى عمر: “يحمل معرض «ما بعد الأبيض والأسود» رحلة شخصية وفلسفية أبحث من خلالها عن الإنسان في أكثر حالاته صدقًا. حياتنا ليست بيضاء بالكامل ولا سوداء بالكامل، بل نعيش داخل منطقة رمادية مليئة بالتناقضات.” توضح أن الألوان الفسفورية في أعمالها تمثل رمزًا للأمل وقدرتنا على استعادة لحظات الحب والطمأنينة.

تحويل المشاهد العادية إلى ذكريات نابضة

اعتمدت الفنانة في المعرض على مشاهد سينمائية وصور فوتوغرافية بالأبيض والأسود، تجسد علاقات إنسانية مثل الأمومة والحب، وتم إعادة صياغتها بصريًا. الهدف هو تحويل المشاهد العابرة إلى ذاكرة نابضة بالحياة، وتطرح سؤالًا حول ما يبقى منا بعد مرور الزمن، وكيف تحفظ ذاكرتنا المشاعر التي صنعت إنسانيتنا.

تفاعل الجمهور مع التجربة الفنية

يأتي معرض “ما بعد الأبيض والأسود” ليؤكد رؤية منى عمر الفنية التي تمزج بين الفنون البصرية والتأمل الفلسفي. يدعو المعرض الجمهور إلى إعادة اكتشاف مشاعرهم وذكرياتهم، والنظر إلى الحياة بوصفها مساحة واسعة من التدرجات الإنسانية، حيث تتجاور التناقضات في حالة من التوازن، ويبقى الأمل هو اللون الأكثر حضورًا.

ميسر في الفن والتصميم

منى عمر هي واحدة من الفنانات التشكيليات المتخصصات اللاتي يجمعن بين الممارسة الأكاديمية والإبداع الفني. فهي محاضرة في مجال الفن والتصميم بخبرة تتجاوز تسع سنوات. عملت في مجالات متنوعة تشمل تصميم الهوية البصرية والأثاث وأغلفة الكتب، وشاركت في عدد من المعارض الفنية في مصر وخارجها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.