كتبت: فاطمة يونس
في خطوة مهمة تؤكد حرص القضاء على حماية حقوق المتقاضين، أصدرت محكمة النقض حكماً يتعلق بإشكاليات جحد الصور الضوئية. حيث رصد موقع “برلماني” المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، تفاصيل هذا الحكم والتأثيرات القانونية الناتجة عنه.
مبادئ جديدة حول الصور الضوئية
حكم محكمة النقض، الذي يحمل الطعن رقم 5095 لسنة 94 قضائية، رسخ أربعة مبادئ أساسية تتعلق بالمستندات والصور الضوئية. هذه المبادئ تهدف إلى تعزيز العدالة وحل النزاعات بطريقة أكثر موضوعية.
عدم الاقتصار على جحد الصور الضوئية
أول المبادئ ينص على أنه لا يجوز للمحكمة أن تقتصر على جحد الصور الضوئية عند وجود شواهد وقرائن أخرى داعمة لصحة تلك الصور. فمثلاً، إذا وُجدت شهادات شهود أو تم تقديم أصل العقد في جهات رسمية، فإن ذلك يعزز من موقف الجهة المدعية.
أهمية المستندات في الدعوى
المبدأ الثاني يتناول طبيعة المستندات، حيث يشدد على أن المستندات ليست مجرد ورق. إذا أغفلت المحكمة النظر في دلالة بعض المستندات المقدمة، مثل كشوف العوائد الرسمية أو إيصالات شركة المياه، فإن ذلك يعتبر قصوراً في التسبيب وفساداً في الاستدلال.
التكييف قبل الجحد
المبدأ الثالث يتعلق بالتكييف القانوني قبل الجحد، حيث يؤكد على ضرورة عدم الاكتفاء بجحد الصور الضوئية إذا كانت هناك عناصر داعمة أخرى تؤكد صحتها. هذا الأمر يعد جوهرياً في طبيعة الفصل في القضايا العقارية.
اجب المحكمة في المسائل الموضوعية
المبدأ الأخير ينص على واجب محكمة الموضوع في تفحص “الواقع المطروح” وعدم الاكتفاء بالشكلية عند الفصل في القضايا. التركيز على الجوهر يضمن عدم إهدار أي حقوق ظاهرة للمتقاضين.
أهمية الحكم في إطار العدالة الاقتصادية
أحدث أحكام النقض بتاريخ 3 فبراير 2026 يبرز توازن العدالة في النزاعات العقارية. فالكثيرين يعتقدون أن “لا حجية للصورة الضوئية عند الجحد” هو مبدأ مطلق، لكن المحكمة أكدت في حكمها أن هذا المبدأ يمكن أن يتغير بناءً على دلالات أخرى دعمت المستندات الضوئية.
النقض إذن، تعتبر صمام أمان للعدالة، حيث تسعى دائماً إلى انتصار الحقيقة ومعالجة القضايا بحيادية وموضوعية، مما يعكس دورها الأساسي في تعزيز النظام القانوني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.