كتبت: سلمي السقا
دعا حمدي عز، نقيب السياحيين في مصر، إلى إطلاق مبادرة وطنية شاملة تحمل عنوان “عودة الحضارة إلى موطنها”. تهدف هذه المبادرة إلى استعادة الآثار المصرية التي تم نقلها إلى الخارج، حيث تستند إلى خمسة محاور متكاملة: شعبي، إعلامي، قانوني، دبلوماسي، وسياحي.
الركيزة الأساسية: المحور الشعبي
يُعتبر المحور الشعبي الركيزة الأساسية للمبادرة، حيث يسعى عز إلى إشراك الجامعات والمدارس في حملات توعية تستهدف جميع الفئات بدءًا من الصفوف الابتدائية. هذه الحملات من المتوقع أن تُسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية الآثار المصرية ودورها في الهوية الوطنية.
المنصة الرقمية العالمية
علاوة على ذلك، تم اقتراح إطلاق منصة رقمية عالمية تُعرف باسم “Egyptian Heritage Tracker”. تهدف هذه المنصة إلى تمكين المواطنين والباحثين من رصد الآثار المصرية في الخارج، وتسجيل معلومات تفصيلية عنها ومتابعة أوضاعها وحالات استردادها. من خلال هذه المنصة، يمكن للمواطنين الإسهام في جهود الاستعادة بشكل فعّال.
قوة الرأي العام
أكد عز أن الرأي العام يعد من الأبعاد الأكثر تأثيرًا على الحكومات والمنظمات الدولية. عندما يتحدث ملايين المصريين بصوت واحد حول قضايا وطنهم، يصبح العالم أمام تحدٍ للاستماع والتفاعل. لذا، من الضروري تحفيز المواطنين على التعبير عن آرائهم والمشاركة في الحملة.
إنتاج محتوى تفاعلي متعدد اللغات
وشدد نقيب السياحيين على أهمية إنتاج محتوى تفاعلي متعدد اللغات، يروي قصص القطع الأثرية التي تم الاستحواذ عليها بطرق غير قانونية، ويبرز الظلم التاريخي الذي تعرضت له تلك الآثار. يهدف هذا المحتوى إلى جذب انتباه الجمهور العالمي وزيادة الوعي حول هذا الموضوع.
نجاح التجارب الدولية
استشهد عز بتجارب دولية ناجحة تؤكد فعالية هذا المنهج. على سبيل المثال، أظهرت إحصائيات أن 88% من البريطانيين يؤيدون إعادة رخام البارثينون إلى اليونان، ويرجع ذلك إلى حملات التوعية المستمرة التي استمرت لعقود من الزمن. لذا، فإن الجهود المصرية في هذا الشأن تحظى بإمكانية النجاح إذا تم تنظيمها بشكل فعال.
الأساليب السلمية للاستعادة
وأكد عز أن المطالبات باستعادة التراث لا يجب أن تتم بالقوة، بل يجب أن تعتمد على القانون والوعي والدبلوماسية الثقافية. فإشراك المجتمع المحلي والدولي يمكن أن يكون له دور محوري في استعادة الهوية الوطنية والتراث الثقافي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.