كتبت: سلمي السقا
يجتمع مجلس الأمن الدولي، غدًا الأربعاء، لعقد جلسة إحاطة تهدف إلى مناقشة أحدث تقرير استراتيجي للأمين العام للأمم المتحدة. هذا التقرير يسلط الضوء على التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم “داعش” الإرهابي على السلم والأمن الدوليين.
مضمون التقرير وتقديمه
ستلعب رئيسة مكتب وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبرغدييفا، ونائبة المديرة التنفيذية للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، كارمن كانتور، دورًا رئيسيًا في تقديم الإحاطة. التقرير الذي تم نشره لأعضاء المجلس في 30 يوليو الماضي، يشير بوضوح إلى أن تنظيم “داعش” وفروعه لا يزال يشكل تهديدًا مستمرًا.
أنشطة فروع “داعش” الإقليمية
أظهر التقرير أن تلك الفروع تتمتع بشبكات لامركزية وأساليب متطورة، مما يتيح لها تنفيذ عمليات رغم مقتل عدد من قياداته وتعطل بعض قنوات القيادة المركزية. وبشكل خاص، يُعزى النشاط الأكبر لتنظيم “داعش” إلى فرعه في غرب أفريقيا، حيث تصدّر المشهد خلال النصف الأول من العام، بينما عزز تنظيم داعش في الصحراء الكبرى من قدراته العملياتية، خاصة في النيجر.
الوضع في سوريا والعراق
تناول التقرير الوضع في سوريا، حيث يُقدّر عدد مقاتلي “داعش” بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل، مما يثير القلق حول مصير آلاف المعتقلين الذين كانت لهم صلات بالتنظيم. هناك أيضًا تنامي لمخاوف بشأن الأشخاص الذين كانوا يقيمون في مخيم الهول قبل إغلاقه في فبراير الماضي. وفي السياق العراقي، يشير التقرير إلى أن “داعش” في أضعف حالاته حاليًا، مع تراجع عدد عناصره إلى بضع مئات.
تنظيم داعش – خراسان في أفغانستان
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى نشاط تنظيم “داعش – خراسان” في أفغانستان، حيث يسعى التنظيم إلى تنفيذ عمليات خارجية، ويعمل على إعادة بناء قدرته على شن هجمات كبيرة. ورغم الضغوطات التي تعرض لها، يظل تنظيم “داعش – خراسان” يسعى لتحقيق أهدافه.
التقنيات الحديثة المستخدمة من قبل التنظيمات الإرهابية
يعكس التقرير أيضًا كيفية استخدام التنظيمات الإرهابية بشكل متزايد للتكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة، في اختيار الأهداف وتنفيذ الهجمات. كما يتناول التقرير استخدام العملات المشفرة وعمليات الخطف لطلب الفدية.
دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب
يتوقع أن يناقش أعضاء المجلس خلال الجلسة فعالية نظام العقوبات الدولي المرتبط بتنظيم “داعش” والقاعدة، في ظل دعوات لتحديث قوائم العقوبات. كما ينتظر أن يؤكد أعضاء المجلس على دعمهم للجهود الأفريقية في مكافحة الإرهاب، والتأكيد على أهمية إعادة رعايا الدول الموجودة في المخيمات السورية بأسلوب آمن وطوعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.