كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن تصنيع وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية يستغرق حوالي ثلاث سنوات. وقد تم تركيب وعاء الضغط الأول والثاني، مما يشير إلى التقدم المستمر في مراحل تركيب جسم المفاعل. وفي مراحل لاحقة، من المقرر وضع المواد المشعة فيه.
تأتي أهمية هذا المشروع من طول المفاعل الذي يبلغ 11 مترًا، بينما يقدر طول الوقود النووي والمواد المشعة بنحو 4.5 متر. كذلك، يبلغ سمك جدار المفاعل 20 سنتيمترًا، مما يجعله أحد خطوط الدفاع الرئيسية لمنع تسرب أي إشعاعات. هذه المواصفات تعكس مدى تقدم العمل في المشروع وتضمن مستوى عالٍ من الأمان.
نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يعد من أبرز المراحل الفنية في تنفيذ المشروع. هذه الخطوة تعكس الالتزام المصري بالجدول الزمني لإنجاز أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء. بل إن وتيرة التنفيذ تسير بشكل يتفوق على الجدول الزمني المحدد.
يعتبر مشروع محطة الضبعة خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في مصر. سيوفر المشروع مليارات الدولارات، ويسهم في التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة. نجاح عملية التركيب، خاصة في ظل الظروف الدولية المعقدة والحرب الروسية الأوكرانية، هو شهادة على كفاءة فرق العمل المصرية والروسية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن انضباط سلاسل التوريد يعد عاملاً أساسيًا في الالتزام بالجدول الزمني للمشروع، مما يعكس مدى جدية القائمين عليه. تمثل محطة الضبعة أكثر من مجرد مشروع لإنتاج الكهرباء، فهي مشروع تنموي واستراتيجي متعدد الفوائد للدولة المصرية.
تستند محطة الضبعة إلى مفاعلات الجيل الثالث المطور، التي تتمتع بأعلى معايير الأمان النووي عالميًا. التصميمات الجديدة تأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من الحوادث النووية السابقة وتضم أنظمة أمان سلبية تعمل تلقائيًا حتى في حالة انقطاع الكهرباء. يعد هذا جانبًا مهمًا في حماية البيئة والمجتمع.
تتجه الأنظار الآن إلى قدرة مصر على الالتزام بمسار هذا المشروع الطموح، الذي سيشكل نقلة نوعية في مصادر الطاقة وأمانها. تظل محطة الضبعة رمزًا للإرادة الوطنية والتوجه نحو المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.